أخبار لبنانابرز الاخبارادارة

فشل المشاريع: سبعة أسباب توضح لماذا قد يفشل مشروعك الريادي القادم

سبعة أسباب لماذا مشروعك الريادي التالي قد ينتهي به الحال الى الفشل.

الفشل في عالم ريادة الأعمال ليس امراً كارثياً ولا عيباً قاتلاً، في الواقع فشل المشاريع الناشئة هي من الامور الأكثر شيوعاً في عالم البيزنس.

بحسب الاحصائيات، فإن 90 % من المشاريع الريادية تفشل، و10 % فقط منها هي التي تنجو وتنطلق خلال الخمس سنوات الاولى من تأسيسها.

فشل المشاريع الناشئة له اسباب عديدة، متعلقة بالسوق وبالتوقيت والظروف ونوعية المؤسسين وغيرها. ولكن يمكن القول ان هناك دليل Guideline يؤدي غالباً بالمشروع الريادي الى الفشل، مهما كانت خبرة المؤسس وكفاءة الفكرة واستيعاب السوق.

هنا نشرح سبعة أسباب لماذا مشروعك الريادي التالي قد ينتهي به الحال الى الفشل.

رأس مال غير كافٍ


أحياناً تقوم بتأسيس شركة ناشئة جيدة جداً، ولكن تفتقر الى رأس المال الكافي. الامر يشبه بناء طائرة أنيقة، ولكن بدون ذيل. في هذه الحالة، لا يمكن بأي حال من الأحوال ان تقلع الطائرة عن الارض وتبدأ في الطيران وهي بلا ذيل، والا فالنتيجة الحتمية هي ان تسقط او تحترق.

مهما كانت شركتك مميزة من حيث الفكرة والموظفين ونمط العمل، لا يمكن أن تقلع بدون رأس مال كافٍ يمكن الاعتماد عليه.

الكثير من الشركات تبدأ معتمدة اعتماداً كاملاً على الديون أو القروض أو رأس مال غير متماسك، مما يؤدي بها الى الدخول في مشاكل تؤدي الى الفشل.

افتقاد النصيحة العملية الصحيحة


بشكل عام، يسعى الكثير من مؤسسي الشركات لإنشاء وادارته شركته الناشئة بمنطق ” لقد فعلتها بطريقتي I did it my way ” التي يدندنها فرانك سيناترا.

والواقع، في عالم الاعمال تحديداً، لا يوجد أحد يفعلها بمفرده، ويجب أن تطلب النصيحة العملية الصحيحة من شخص خبير يكون مُرشداً لك Mentor ، او تعود الى الكتاب الصحيح، او تلجأ الى مشورة شخص له وجهة نظرة مختلفة وفعّالة.

في مجال عملك، استمع كثيراً ولا تنساق وراء رؤية سيناترا لأن تفعلها بمفردك. اسأل المحاسب والمحامي والمخطط المالي والخبير الاستراتيجي، وخذ منهم الخبرة الصحيحة، وخذ قراراتك بناء عليها.

دائماً اصحاب الشركات الناشئة الناجحة هم الاشخاص الذين يسعون دائماً للحصول على مشورة من شخص ذي منظور أكبر وخبرة أوسع في مجال معيّن، ويحيطون نفسهم بالاشخاص والمستشارين المناسبين.

تعامل سيء مع الناس


اذا لم تطوِّر شخصية مناسبة يُعجب بها الناس، ويرتاحون لها. فلن يقوموا بالعمل معك، لن تحصل على موظفين ذوي ولاء لشركتك، لن تحصل على شريك مناسب اذا سعيت لذلك، لن تحصل على مستثمر طموح.

الشخصية جزء مهم جداً في عالم الاعمال، لا يمكن ان تكون متغطرساً او جاهلاً أو صفيقاً، ثم تشتكي من هروب الموظفين من العمل لديك، او عزوف المستثمرين عن تمويلك، او حتى ذهاب العميل بلا رجعة!

بغض النظر عن شخصيتك، يجب ان تتعلم مهارات التواصل الاحترافي الصحيحة، وإلا فسوف تمرّ بأيام عصيبة في انجاح شركتك.

تعلّم كيفية التعامل الصحيح مع موظفيك ( اهم رصيد لديك في انجاح شركتك ) اثناء قيامهم بالمهام التي لا ترغب انت في عملها أو لا ينبغي عليك عملها.

تعلم كيفية التعامل الصحيح مع المستثمر والشريك والعامل والصديق والجمهور، فالأمر يخرج من إطار الذوق والمجاملة الاجتماعية، الى اطار حتمية التعامل الراقي مع الجميع لإنجاح عملك.

الفشل في التكيف مع التغيير


سوف تلاحظ هذه النقطة تحديداً في الشركات العائلية متعددة الأجيال ( الشركات التي بدأها الجد ثم الأب وانتهت الى الحفيد )، وسيظهر لك كيف يفشل جيد الحفيد في التكيّف مع التغييرات الكبرى في مجال صناعته.

والسبب: هذا ما وجدنا عليه آباءنا. هكذا كان يفعل جدّي منذ 80 سنة لما أسس الشركة ، وهكذا فعل ابي ، وأنا افعل نفس الطريقة بدون تغيير.

من الضروري عندما تؤسس شركة ناشئة ان تكون قادراً على التكيف مع التغييرات الضخمة التي تحدث في عصرنا الرقمي.

الشركات الناشئة التي لا تتبني التقنية أو تتماشى مع السوق، مسارها الوحيد الحتمي هو التخلف ثم الاضمحلال تماماً ، في سوق قاعدة اللعب الاولى فيه هو التغيير السريع.

الجشع .. طريق مختصر لفشل المشاريع


فرق ضخم بين الطموح والجشع. الطموح يؤدي الى شركتك بالنمو والتميز، والجشع يدمّرها تماماً. الجشع يأخذ عدة أشكال، مثل أن تبدأ في الاحتيال على موظفيك لزيادة نسبة أرباحك على حساب أرباحهم هم.

تبدأ التعامل مع شركتك بإعتبارها بقرة شخصية تأكل وتشرب منها وتتناسى انها مصدر رزق للآخرين سواء الشركاء او الموظفين.

تبدأ تتعامل بفوقية مع العملاء نفسهم لمجرد حصولك على عملاء آخرين أكثر اغداقاً. تغدق على نفسك، بينما تتفاوض عدة شهور مع الموظفين فقط من اجل زيادة أجورهم بنسبة طفيفة. الفصل التعسّفي لأي شخص ترى أنه أخطأ ، بغض النظر عن تدريبه او تقويمه!ّ

الشركات – خصوصاً عندما تحقق بعض النجاح – تحوِّل الكثيرين من اصحابها الى خنازير جشعة، والتحول الى خنزير جشع قد يكون مُرضياً للأطماع والرغبات لفترة من الفترات، ولكنه أشبه بثقب في قاع السفينة يسرّب الماء، ولا يفيق أصحابها له الا بعد غرقها تماماً.

الخلافات الادارية


بلا شك، تظل الخلافات الادارية واحدة من أكثر الاسباب شيوعاً في انهيار الشركات، بسبب تدهور العلاقات بين المدراء الاساسيين للمؤسسة.

خذ عندك الكثير من اشكال الخلافات ، مثل النزاعات بين افراد الاسرة في الشركات العائلية، النزاعات بين الشركاء ، النزاعات بين الموظفين الاداريين. القائمة تطول.

الشركات الجيدة التي تبقى وتنجو من الانهيارات، هي الشركات التي يكون عادة هناك اتفاقيات واضحة بين اعضاء مجلس ادارتها والمساهمين فيها، حول كيفية ادارة هذه العلاقة بشكل واضح.

ويكون لديها سياسات واضحة للتعامل مع الموظفين ، وبين الموظفين ، في حالة نشوب اية نزاعات. كل شيء يجب ان يكون مدوّناً وواضحاً ومعروفاً لكل العاملين في نطاق الشركة، سواءً في قمة الهرم او قاعدته.

انعدام الخبرة

لا يمكن أن تدير عملاً لا تمتلك خبرة كافية فيه. التدريب والتقييم امر جيد قطعاً، ولكن الخبرة الطويلة في مجال العمل وادارته مهمة في مراحله الاولى على الاقل، حيث يعتمد كل شيء في شركتك على قرارك النهائي.

يجب أن تكون على قدر كافٍ من الخبرة، وإلا سيتحوّل الامر الى كارثة في اتخاذ القرارات وتوجيه الشركة. لا يمكن ان تأتي بسبّاك وتعيّنه مديراً لشركة، ولا يمكن ان تاتي برجل اعمال تطلب منه إصلاح السباكة في المنزل. السبّاك المتمرّس مسئول عن اعمال السباكة، ورجل الاعمال المتمرّس مسئول عن اعمال الادارة.

باختصار

الادارة السيئة هي السبب الأول في قتل الشركات الصغيرة والمتوسطة. الادارة الخاطئة في التعامل مع الموظفين ، نقص الخبرة ، التعامل مع التدفق النقدي ، التعامل مع النفقات ، ادارة الخبرات ، ادارة الازمات. نبتة الشر الاساسية في فشل الشركات في كافة فروعها هو ان هناك ادارة سيئة فيها، فتبدأ في مرحلة الركود ثم الانطفاء ثم الاندثار. سواءً كانت هذه الشركة ذات فكرة رائعة ، او موظفين أكفّاء.

اخيراً، المسمار الاخير في نعش وفاة الشركات الصغيرة والمتوسطة هي انها تحجم عن طلب المشورة المناسبة في وقت مبكر من ازماتها. وعندما تضطر الى طلب المشورة ، يكون الوقت قد تأخر بالفعل. يُسمّونها ” متلازمة النعامة ” ، أي دفن الرأس في الرمال حتى تمرّ المشكلة!

المصدر
عرب فاوندرز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى