Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبار

عوامل ساهمت بإرتفاع سعر صرف الدولار!

يقول الخبير المالي ميشال قزح “انّ هناك عوامل عدة ادّت إلى ارتفاع سعر الصرف مقابل الليرة، لعلّ ابرزها رفع مصرف لبنان الدعم كلياً عن البنزين، أي توقفه عن تأمين الدولارات اللازمة لشرائه وفق سعر منصة صيرفة، واضطرار أصحاب المحطات إلى شراء الدولار لتأمين المبالغ المطلوبة، وبالتالي، باتت كل المحطات مجبرة على شراء الدولار من السوق. ويصل مجموع ما تحتاجه إلى ما بين 300 الى 350 مليون دولار شهرياً، وهذا المبلغ يُعتبر كبيراً، وهو العامل الاساس لارتفاع الدولار.تُضاف اليها عوامل اخرى وهي:

– الزيادة التي أُعطيت إلى موظفي القطاع العام في نهاية آب الماضي، وهي عبارة عن بدل النقل وانتاجية، والتي رفعت من الكتلة النقدية في السوق وزادت بالتالي الطلب على الدولار.

– زيادة حصة السحب النقدي باللبناني للشركات. ففي السابق وصلت قيمة ليرة البنك في السوق إلى 34% ، أما راهناً فتراجعت إلى 10%، بعدما سمح للشركات برفع حصتها الشهرية من النقدي، وهذا ما يفسّر عدول بعض اصحاب السوبرماركت عن فكرة 30% كارت و70% نقدي، وعودتهم الى اعتماد 50%/ 50%

– إنتهاء الموسم السياحي وما أدخل معه من دولارات الى لبنان.

– الدولار الجمركي: ارتفاع طلب التجار على الدولار من اجل استيراد البضائع وتخزينها قبل اقرار الدولار الجمركي، من اجل اعادة بيعها لاحقاً بأسعار أعلى. هذا التحوط زاد الطلب على الدولار ورفع من حجم الاستيراد، بدليل العجز الكبير المسجّل في الميزان التجاري حتى نهاية شهر تموز. على سبيل المثال، بلغ حجم استيراد السيارات لهذا العام ما قيمته 850 مليون دولار وهذا رقم كبير، عدا عن ارتفاع استيراد الكماليات والذهب والماس… للأسف لم تتخذ الدولة أي إجراءات للحدّ من النزيف الحاصل.

أضاف قزح: «خلال هذه الفترة، عمد مصرف لبنان إلى ضخ ما بين 400 الى 500 مليون دولار في السوق، حتى وصل إلى تراجع في احتياطه بلغ 9.5 مليار دولار». انطلاقاً من ذلك وبناءً على المعطيات المتوفرة، توقّع قزح ان يستكمل الدولار الأسود مساره التصاعدي، مرجّحاً وصوله إلى 50 الفاً وربما أكثر قبل نهاية العام، الّا في حال قرّر مصرف لبنان إعادة استخدام صيرفة لخفض الدولار، تماماً كما فعل في المرات السابقة.

ورداً على سؤال، قال قزح انّ الطريقة الوحيدة التي يمكن ان يتدخّل فيها مصرف لبنان بالسوق شارياً لليرة ستكون بعد ان يصل سعر الدولار الموازي الى نحو 42 الفاً أو أكثر، فيقرّر مثلاً رفع حجم التداول عبر منصة صيرفة من خلال عدم تحديد كوتا لشراء الدولار للأفراد او للشركات، في حين هي راهناً محدّدة بـ 500 دولار فقط وتُستثنى منها الشركات.

رغم ذلك، لم يستبعد قزح ان ينعكس الاستقرار السياسي في حال تأمّن، ايجاباً على وضع الليرة، مثل التوافق على تشكيل حكومة وانتخاب رئيس جمهورية.

المصدر
الجمهورية

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى