أخبار لبنانابرز الاخبار

كيف أنقذ لبنان فرصته في الاتفاق الإطاري؟

هذا التفاهم إنجاز تاريخي بكل معنى الكلمة، ولو كان لا يزال يعتبر خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادته.

امتلكت السلطة الشجاعة الكبيرة والجرأة عبر وفدها المفاوض في واشنطن برئاسة السفير سيمون كرم  للذهاب الى اتفاق اطار مع اسرائيل تعرف جيدا انه سيواجه انتقادات كبيرة (والانتقادات في الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم الاميركية الايرانية لم تتوقف بعد)، وسيواجه بشدة اقله من جانب “حرب الله ” الذي يصر امينه العام على الزعم انه يتحدث باسم نصف اللبنانيين، فيما ان الامر لا يعكس الواقع، من اجل دحض انهاء نهائي للحرب في لبنان يريده نصف اللبنانيين واكثر بكثير على الارجح.

وهذه الانتقادات والتهويل بالحرب الاهلية وقد بات ديدن الحزب اخيرا رفضا من الحزب لانهائه كجماعة مسلحة موالية لايران في لبنان. تقول مصادر ديبلوماسية انه يفيد جدا ادراك ان الوفد المفاوض لم يدخر جهدا لتحصيل حقوق لبنان والدفاع عن مصالحه جنبا الى جنب مع ضرورة عدم تجاهل واقع موازين القوى نتيجة هذه الحرب خصوصا على ضوء ما يظل الحزب يكرر من ان الكلمة للميدان اذ لا يمكن اعتبار احتلال اسرائيل الجنوب اوراق قوة يمكن الاستناد اليها.

الاتفاق اتفاق اطار قال عنه وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو  انه بداية البداية، واتفاق الاطار هو في واقعه المبدئي لا يعدو كونه الخطوط العريضة والخطوة التمهيدية لأي مفاوضات كبرى ستناقش المواضيع وتفاصيلها لاحقا. فيما ان جملة استحقاقات ضاغطة على لبنان لاقتناص الفرصة لعقد اتفاق تفاديا لسقوطها او قبل سقوطها على خلفية ان المناورة والمماطلة لا تصبان في مصلحته، فيما اظهرت الوقائع الميدانية خسارة الحزب القدرة على صد اسرائيل وردعها عن التقدم وتراجع قدرة ايران على مده بالدعم اللازم ولذلك التعويل على المفاوضات الايرانية لابقائه فاعلا على قاعدة جعل مستقبل لبنان مرتبطاً أيضاً بنتائج المفاوضات النوويّة المقبلة، التي قد تمدد لاكثر من ستين يوما، فيما لبنان لم يعد بامكانه التحمل عدا عن عدم امكانه رهن قراره لايران.

بواسطة
روزانا بو منصف
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى