التضخم في إيران يقفز إلى 88.6% وسط تداعيات مستمرة رغم انتهاء الحرب

تسارع التضخم في إيران بشكل حاد في يونيو بفعل الحرب، ليبلغ مستوى قياسيا عند 88.6% على أساس سنوي، وفق أرقام رسمية نشرت السبت، في بلد يعاني أصلا منذ فترة طويلة تضخما مفرطا بسبب العقوبات.
ووفق مركز الإحصاء الإيراني، وهو هيئة رسمية، فإن أسعار المواد الغذائية زادت بأكثر من الضعف خلال الشهر الممتد من 22 مايو إلى 21 يونيو، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2025.
وتدخل إيران مرحلة انتقالية حساسة من حالة الوحدة التي فرضتها الحرب إلى مرحلة سلام قد تتسم بانقسامات داخلية وتحديات اقتصادية واجتماعية عميقة، تشمل تضخماً مفرطاً، وانكماشاً اقتصادياً يقدر بنحو 10%، وانقطاعات في الكهرباء، ومطالب بوقف حملات ملاحقة المعارضين.
و في تقرير سابق، قالت صحيفة “ذا غارديان” The Guardian إن النقاشات داخل أوساط النظام الإيراني حول مستقبل البلاد بعد الحرب بدأت بالظهور تدريجياً، في وقت يسعى فيه قادة إيران إلى ضمان البقاء السياسي خلال مرحلة السلام، كما نجحوا في تجاوز مرحلة الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن جزءاً كبيراً من مستقبل الاقتصاد الإيراني سيتوقف على مدى استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتخفيف العقوبات الاقتصادية وتحرير الأصول الإيرانية المجمدة، غير أن اقتصاديين إيرانيين يرون أن أي تخفيف محتمل لن يعوض سوى جزء محدود من الخسائر المقدرة بنحو 270 مليار دولار، والتي طالت البنية التحتية والمدارس وقطاع الطاقة وصناعة الصلب والإسكان.



