خاص – بعد تدميره بالكامل وبشكل مباشر .. اي أبعاد اقتصادية لإستهداف فرع مصرف لبنان في النبطية؟
قام العدو الإسرائيلي أمس بتدمير مبنى فرع مصرف لبنان بالكامل في مدينة النبطية، في خطوة أثارت تساؤلات حول أبعادها الاقتصادية إلى جانب تداعياتها الميدانية، لا سيما ان فرع المركزي هناك كان حتى الساعات الأخيرة يشكل الرئة الوحيدة التي تسيّر مالياً الحد الأدني من متطلبات الاغاثة.
في هذا السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أن “استهداف فرع مصرف لبنان في النبطية يحمل بعداً اقتصادياً واضحاً”، مشيراً إلى أنه “كان قد حذّر في العديد من إطلالاته الإعلامية السابقة من أن ما يجري لا يقتصر على تدمير البنى التحتية أو المواقع التي يدّعي العدو ارتباطها بـ”حزب الله”، بل يتعداه إلى استهداف الموروث الثقافي والاجتماعي في جنوب لبنان”.

وأوضح أن “عمليات التدمير طالت عدداً من المعالم والمؤسسات التي تشكّل جزءاً من الهوية التاريخية والثقافية للمنطقة”، لافتاً إلى “تدمير المهنية الرسمية في الخيام، والمهنية الرسمية في النبطية، إضافة إلى استهداف مواقع أثرية في صور، ومقام شمع، فضلاً عن مواقع أخرى في قانا ومناطق مختلفة تضم إرثاً تراثياً وفكرياً وتاريخياً”.
وأشار علامة إلى أن “هذا المسار ينسحب أيضاً على المعالم الاقتصادية التي يمكن أن تشكّل مستقبلاً رافعة للازدهار وإعادة التنمية الاقتصادية في المناطق المتضررة”، معتبراً أن “استهداف فرع مصرف لبنان يندرج ضمن هذا الإطار”.
وأكد أن “العدو الإسرائيلي يمتلك بنك أهداف واسعاً، يظهر في ظاهره أنه مرتبط بمواجهة “حزب الله”، إلا أنه يتضمن أهدافاً أخرى تتمثل في إزالة المعالم الاقتصادية والسياحية”. واستشهد في هذا السياق بتفجير باخرة الناقورة التي كانت تُستخدم كمطعم، متسائلاً عن أسباب استهدافها رغم وجودها على شاطئ البحر وعدم تشكيلها أي خطر.
وشدد علامة على أن “تدمير هذه المعالم وإزالتها يوحي بوجود توجه لمحو رموز اقتصادية وسياحية وثقافية قائمة”، معتبراً أن “تدمير مبنى مصرف لبنان في النبطية بالكامل يندرج ضمن سياق إزالة أحد أبرز المعالم الاقتصادية في المنطقة”.



