أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – هل ترتفع أسعار المنتجات الزراعية في لبنان مع عودة التصدير إلى السعودية؟

بعد انقطاع استمر نحو خمس سنوات، تعود المنتجات اللبنانية، ولا سيما الزراعية، إلى الأسواق السعودية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة للقطاع الزراعي اللبناني ويطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول انعكاس زيادة التصدير على الأسعار في السوق المحلية. فمع ارتفاع الطلب الخارجي على المنتجات الزراعية، يبرز السؤال حول ما إذا كان تراجع الكميات المعروضة محلياً سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، خصوصاً أن السوق اللبنانية تخضع بشكل أساسي لمعادلة العرض والطلب.

في هذا الإطار، أكد رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي، في حديث لموقعنا Leb Economy، أن التصدير لم يكن يوماً سبباً في رفع الأسعار أو حرمان المستهلك اللبناني من حاجاته الأساسية، موضحاً أن هناك أصنافاً زراعية تزرع أساساً بغرض التصدير، وأن الأسعار في الأسواق الخارجية ليست مفتوحة بل تخضع لمستويات محددة، وعندما ترتفع الأسعار فوق الحدود المقبولة تصبح عملية التصدير غير مجدية.

رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي

وأوضح أن لبنان يصدر دائماً فائض الإنتاج وليس الكميات المخصصة للسوق المحلية، لافتاً إلى أن الإنتاج الزراعي يفوق بكثير حاجة السوق اللبنانية. وأعطى مثالاً على ذلك بالبطاطا، مشيراً إلى أنه إذا كانت حاجة السوق عشرة أطنان، فإن الإنتاج قد يصل إلى خمسين طناً، ما يفرض البحث عن أسواق خارجية لتصريف الفائض ومنع انهيار الأسعار وتكبيد المزارعين خسائر كبيرة.

وشدد على أن الأولوية تبقى في تمكين المزارع من تغطية كلفة الإنتاج وتحقيق هامش ربح يتراوح بين 10 و20 في المئة، معتبراً أنه لا يوجد أي خوف من انقطاع المنتجات الزراعية من السوق اللبنانية أو من عدم تمكن المستهلك من الحصول عليها.

واشار إلى أن سهل البقاع ينتج كميات كبيرة جداً مقارنة بحجم السوق اللبنانية، ما يؤدي إلى وجود فائض دائم في الإنتاج يحتاج إلى التصدير، موضحاً أن لكل سوق احتياجاته الخاصة.
وأكد ترشيشي أن زيادة التصدير لن تؤدي إلى فقدان السلع من الأسواق المحلية أو إلى ارتفاع أسعارها، لأن المستهلك اللبناني يحصل على حاجته أولاً، فيما يتم تصدير الكميات الفائضة فقط إلى الأسواق الخارجية.

بواسطة
ريم شمس الدين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى