خاص – ماذا بعد اعلان صندوق النقد تطلّعه للعمل مع الرئيس عون والحكومة الجديدة؟

أعرب صندوق النقد الدولي يوم الخميس الماضي عن تطلعه للعمل بشكل وثيق مع الحكومة اللبنانية الجديدة ورئيس الجمهورية جوزاف عون، وذلك في إطار تعزيز الجهود المبذولة لتحقيق الإصلاحات الإقتصادية والمالية في البلاد.
وفي هذا الإطار، اعتبر نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد “أن هذا الإعلان هو للتذكير بأن صندوق النقد لا يزال مهتماً بلبنان، علماً ان ذلك لا يعني أن هناك تغيّراً في المقاربة للحلول”.

وإعتبر فهد في حديث لموقعنا Leb Economy أن “هذا الإعلان يعني إمكانية عودة دخول صندوق النقد في مفاوضات جديدة في ظل إنتخاب رئيس للجمهورية والعمل على تشكيل حكومة جديدة، فالإتفاق القديم لم يعد يعتبر قائماً وبالتالي يجب التفاوض من اجل التوصل الى إتفاق جديد”.
وقال “لبنان عضو في صندوق النقد الدولي ومن واجبات الصندوق تقديم خدماته للبلدان التي تحتاجها بهدف مساعدتها”.
وفي ردٍ على سؤال حول مدى صعوبة أو سهولة المفاوضات، قال فهد أن “ذلك يعتمد على رؤية الحكومة الجديدة، أي كيف ستكون نظرة الحكومة إلى معالجة مشكلة الودائع والقطاع المصرفي وآلية معالجة الفجوة المالية التي لا تزال قائمة”.
وإذ لفت إلى “توزيع وإعادة ودائع بقيمة 3.3 مليار دولار من قبل مصرف لبنان”، أشار إلى أن “هذه المبالغ تغطي نسبة صغيرة من مجمل الودائع، لكنها في الوقت نفسه تغطي العدد الأكبر من المودعين الصغار أو الودائع الصغيرة بالنسبة لحجم الودائع وبالتالي تخفّف الضغط من حيث عدد المودعين الذين تأثروا بالفجوة، لكن الفجوة المالية لا تزال كبيرة جداً نسبة لحجم الودائع”.
وشدد فهد على أن “النمط الجديد أو المقاربة الجديدة التي ستطلقها الحكومة الجديدة هي التي ستحدد مسار التفاوض مع صندوق النقد، وتحديد ما إذا سيكون متشدداً أكثر أو لديه مرونة في التعاطي مع الأزمة في لبنان”.
وفي ردٍ على سؤال، قال فهد “تقديري ان الطريقة التي ستحدث بها المفاوضات ستحمل واقعية كبيرة كما سيكون هناك مقاربة واقعية، وبالتالي سيكون هناك دفع قوي من قبل الفريق الحكومي للسير بحلول حتى وان لم تكن حلول مقبولة شعبياً”.
وقال فهد “أعتقد أن الفريق الحكومي سيتشدد للدفع بالحلول التي سترسل إلى مجلس النواب. لكن بالرغم من ذلك، اعتقد أن إقرار القوانين المطلوبة في مجلس النواب قد يلقى صعوبة قبل الإنتخابات النيابية”.
وأكد على أنه “يجب الأخذ بعين الإعتبار وجود إمكانية كبيرة لتعيين حاكم اصيل لمصرف لبنان، وبالتالي الحلول التي سيتم وضعها يجب أن تأخذ بعين الإعتبار رؤيته للفجوة المالية وطريقة معالجة واقع القطاع المصرفي وتفاعله مع المجلس المركزي في هذه الفترة”، مشيراً إلى أن “المجلس المركزي تنتهي ولايته في حزيران 2025 أي بعد حوالي 4 أشهر”.
ولفت فهد إلى أن “إختيار المجلس المركزي سيؤثر أيضاً على مقاربات الحلول المطروحة، حيث هناك علامات إستفهام كبيرة على صعيد الفريق الحكومي الإقتصادي ورؤيته وحاكم مصرف لبنان والمجلس المركزي لمصرف لبنان”.



