لبنان يتابع عن كثب… ومحاولة لقلب الحقائق( نداء الوطن 13 حزيران)

تؤكد مصادر رسمية لـ”نداء الوطن” أن لبنان يتابع عن كثب ما سيصدر عن الأميركيين والإيرانيين بشكل نهائي، معتبرة أن حصول الاتفاق سينعكس إيجابًا على الملف اللبناني. لكنها تشدد، في المقابل، على أن الدولة هي التي تفاوض باسم لبنان، لا إيران، وهذا ما يفسّر ذهاب بيروت إلى مفاوضات واشنطن باعتبارها مسارًا يفصل الملف اللبناني عن المسار الإيراني.
توازيًا، علمت “نداء الوطن” أنه، بعد إبلاغ سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض بعبدا بموعد التفاوض، تكثّفت الاتصالات والتحضيرات للجولة الجديدة. ففي 22 حزيران، سيُعقد اجتماع مشترك في الخارجية الأميركية يضم الدبلوماسيين والعسكريين، على أن يُعقد في 23 حزيران اجتماع للعسكريين اللبنانيين والإسرائيليين برعاية أميركية، فيما سيكون اجتماع 24 حزيران مخصصا للدبلوماسيين.
وتوضيحًا، تلفت المصادر إلى أن أي تثبيت لوقف إطلاق النار في لبنان لمدة 60 يومًا لا يبدّل في جوهر المعادلة القائمة. فوقف النار سبق أن أُقرّ في الجولة الأخيرة من التفاوض اللبناني ـ الإسرائيلي برعاية واشنطن، وبالتالي لا يشكّل عودة للورقة اللبنانية إلى إيران، بل يؤكد العكس تمامًا: أن واشنطن مصممة على فصل لبنان عن المسار الإيراني، والمضي في تجريد أذرع طهران من سلاحها، بالتفاهم حيث أمكن، وبالضغط حيث يجب.
أما ما تروّج له ماكينات “حزب الله” عن أن طهران ستأتي بوقف النار والانسحاب، فليس سوى محاولة لقلب الحقائق. فالتفاهم الأميركي ـ الإيراني، إن حصل، لن يكون لإعادة لبنان إلى جيب طهران، بل قد يكون على العكس تمامًا: لوضع حدّ لتدخلها في شؤون دول المنطقة، وفي مقدمها لبنان.



