خاص – بيروت تحت ضغط النزوح الكبير… وحسين البطل يكشف انعكاساته على الخدمات في العاصمة

مع تجدد الإنذارات الإسرائيلية بالإخلاء واتساع رقعة العدوان على لبنان، تتزايد الضغوط على العاصمة بيروت التي تستقبل النسبة الأكبر من النازحين القادمين من الجنوب. فكيف يبدو الواقع الاجتماعي في المدينة؟ وهل لا تزال الإمكانات المتاحة كافية لتأمين الخدمات الأساسية للنازحين وسكان العاصمة على حد سواء؟
في هذا السياق، كشف عضو مجلس بلدية بيروت حسين البطل أن أعداد النازحين الوافدين إلى العاصمة تتزايد بشكل مستمر، ما يفاقم حجم التحديات الاجتماعية والخدماتية ويعكس تدهور الأوضاع الميدانية.
وقال البطل في مداخلة لموقعنا Leb Economy: “بعد الحديث عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال مفاوضات واشنطن، كنا نأمل أن تتجه الأمور نحو التهدئة، إلا أنها سارت للأسف في الاتجاه المعاكس، وشهدت العاصمة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد النازحين، التي تجاوزت المليون شخص”.

وأشار إلى أن أهالي بيروت يبذلون جهوداً كبيرة لاحتضان النازحين وتقديم المساعدة لهم، بالتعاون مع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والبلدية والمحافظة، بهدف تخفيف معاناتهم إلى حين عودتهم إلى قراهم ومناطقهم.
ورداً على سؤال حول انعكاس النزوح على الخدمات المقدمة لسكان العاصمة، أكد البطل أن التأثير بات واضحاً على مختلف المستويات، موضحاً أن “كل شيء تأثر، من زيادة كميات النفايات إلى الضغط على مواقف السيارات وارتفاع حدة الازدحام المروري، فيما وصلت الشركات والمؤسسات التي تقدم الخدمات إلى حدود طاقتها القصوى نتيجة الكثافة السكانية الكبيرة”.
وفي ما يتعلق بقطاع المياه، أوضح البطل أنه “لا توجد أزمة مياه حالياً بفضل وفرة المتساقطات خلال فصل الشتاء الماضي”، لافتاً إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في الارتفاع غير المسبوق في عدد السكان داخل العاصمة، وهو واقع لم تعتد عليه بيروت ولم تُجهَّز بنيتها التحتية للتعامل معه بهذا الحجم.



