أخبار لبنانابرز الاخبار

بارودي يصوّب الانتقادات: التنقيب البحري سينطلق فور توقف الحرب

بعدما شهد ملف التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية تطورات بارزة ومفصلية مطلع العام، وُضع مجدداً في خانة التهديد وتركه لمصير الحرب الإسرائيلية على لبنان… وكان انتقل التركيز من البلوك رقم 9 إلى البلوك رقم 8 مع توقيع اتفاقية استكشاف وإنتاج جديدة في 9 كانون الثاني من العام الجاري في السراي الحكومي برعاية رئيس الحكومة نواف سلام وحضوره، وبمشاركة وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، إلى جانب ممثلي تحالف الشركات العالمي الذي يضم “توتال إنرجيز” الفرنسية، “قطر للطاقة”، و”إيني” الإيطالية. ومنحت الاتفاقية هذا التحالف حقوق المباشرة في البلوك رقم 8 الواقع في أعماق السواحل الجنوبية.

وتضمّن الاتفاق الجديد التزاماً بإجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد وحفر بئر استكشافية، إلا أن العقد يمنح الشركات مهلة تصل إلى 3 سنوات لإتمام هذه المسوحات والدراسات قبل اتخاذ قرار الحفر الفعلي، وهو ما أثار بعض الانتقادات محلياً حول تباطؤ الوتيرة وتمديد المُهل الزمنية.

لكن هذا الملف لا يزال معلقاً على حبال الظروف المعقدة التي تمرّ بها البلاد… إذ كلما فُتحت طاقة أمل تبشّر باقتراب موعد ولوج مرحلة التنقيب، تطرأ تطورات تفرمل هذه الاندفاعة، تارةً تطورات تقنية وطوراً أمنية بامتياز حيث اشتعلت جبهة الجنوب لتصل إلى مستوى “الاجتياح” والغارات المتواصلة الأمر الذي دفع بأطراف ذات الصلة إلى نعي أي عملية استكشاف أو تنقيب جنوباً.

واقعٌ “يجفّل” الشركات العالمية ويدفعها إلى التريّث والتفكير ملياً قبل التقدم إلى خوض هذا التحدّي… هذا الموقف شكّل محط انتقاد لدى بعض المتابعين وجرّدوه من أي تبرير محتمَل.

الخبير الدولي في شؤون الطاقة رودي بارودي يستغرب “حملات الانتقاد الموجّهة إلى ملف التنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم 9 والمياه الإقليمية اللبنانية”، واصفاً إياها بـ”المُجحفة وغير الواقعية في ظل الظروف الراهنة”.

وتساءل عبر “المركزية” مستنكراً “كيف يمكن لشركات عالمية كبرى وذات سمعة دولية مثل “توتال إنيرجيز” (TotalEnergies) ، و”إيني” (ENI) ، و”قطر للطاقة” (QatarEnergy) ، أن تواصل عملياتها أو ترسل طواقمها للعمل في عرض البحر على مسافة لا تتعدى 20 أو 30 أو 40 كيلومتراً فقط من السواحل والخطوط الساخنة، فيما البلاد تعيش في حالة حرب حقيقية ومواجهات مستمرة؟”.

أمل كبير.. وثقة بالشركات المطوّرة

وأعرب بارودي عن تفاؤله الشديد بمستقبل القطاع، مؤكداً أن “الأمل لا يزال قائماً وبقوة، ولا توجد أي مشاكل تقنية أو تعاقدية تحول دون استكمال العمل”.

ويطمئن إلى أنه “بمجرّد عودة الاستقرار والأمن إلى الساحة الجنوبية، وتوقف العمليات العسكرية، فإن هذه الشركات العملاقة المتواجدة في المنطقة تتمتع بأعلى درجات الجدية، والكفاءة، تجعلها قادرة على استئناف أعمال التنقيب.. والإنتاج فوراً”.

 

بواسطة
ميريام بلعة
المصدر
المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى