أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

“غطاء مناورة”… أين أصبح وقفُ النار في ظل هذه المحرقة المفتوحة؟ (الجمهورية 8 حزيران)

أوضحت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، أنّ عودة معادلة «الضاحية الجنوبية مقابل شمال إسرائيل» يمكن أن تهدِّد تماماً بإعادة الجهود المبذولة للتوصّل إلى تسويات إلى نقطة الصفر، لا في المفاوضات الخاصة بلبنان فحسب بل أيضاً مفاوضات واشنطن وطهران، خصوصاً أنّ الردّ الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت ترافق مع اندفاعة برّية وجوية بالغة الشراسة في العمق الجنوبي، ما يطرح السؤال: أين أصبح وقف النار في ظل هذه المحرقة المفتوحة؟

 

في وقت شهدت الساعات الأخيرة انهياراً متدحرجاً لما كان يُعتقد أنّه «تفاهم ضمني وموقت» برعاية أميركية لتحييد بيروت وضاحيتها الجنوبية. وتجرّأت إسرائيل على ضرب الضاحية، في خرق هو الأول من نوعه منذ بدء ترتيبات جولة المفاوضات الأخيرة. لكنّ الأخطر، في تقدير المصادر الديبلوماسية، هو قرار إسرائيل باستكمال احتلالها لمناطق واسعة من الجنوب، وهذا ما ترجمه الجيش الإسرائيلي رسمياً أمس، بالإعلان عن بدء التوغل البري المباشر في بعض مداخل مدينة النبطية بهدف إسقاطها.

 

وتنظر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى السيطرة على النبطية كـ«نقطة ارتكاز استراتيجية ورمزية سيؤدّي كسرها إلى هزيمة «حزب الله» العسكرية في القطاع الأوسط»، فيما وجَّه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء فورية وشاملة لمدينة صور، وهو ما ينذر بالأسوأ هناك.

 

هذه الوقائع تكشف أنّ حديث واشنطن عن «تقدُّم مستمر في المسارَين السياسي والأمني» بات خارج السياق الواقعي للميدان، وأنّ وقف النار، بمفهومه الديبلوماسي، لم يعُد موجوداً إلّا كـ«غطاء مناورة» يستخدمه الأطراف لتحسين شروط التفاوض بالنار.

المصدر
الجمهورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى