قانون وكرامة»… صرخة لاستعادة الفضاء المدني( الدّيار ٦ حزيران 2026)

أعلن ناشطو اعتصام «قانون وكرامة» عن عزمهم استئناف حراكهم السلمي، والعودة للتظاهر سبيلا إلى تحقيق مطالبهم، وأضافوا في بيان مطول كانوا قد أصدروه يوم الخميس الفائت، أن «العودة إلى الشارع أصبحت خيارا حتميا، نتيجة لإصرار الحكومة الإنتقالية على إدارة ظهرها للمطالب المحقة، التي رفعت خلال التحركات السابقة، واختيارها الهروب من الاستحقاقات الوطنية، عبر سياسات القمع أو المماطلة أو الإلهاء». وختم البيان بالدعوة لتنفيذ اعتصام أمام مبنى البرلمان بعد ظهر اليوم السبت 6 حزيران الجاري.
الجدير بالذكر أن اعتصام «قانون وكرامة» كان قد خرج للعلن في 8 نيسان الفائت، عبر صفحة للناشط عدي منصور، الذي كان يعمل في إذاعة «شام اف إم»، قبل أن يغادر إلى لبنان بعد سقوط النظام السابق. وبعد يوم واحد من تلك الدعوة تأسست صفحة على «فيسبوك» كان عنوانها «قانون وكرامة»، التي دعت إلى اعتصام سلمي في ساحة يوسف العظمة في دمشق يوم 17 نيسان الفائت، وهو الإعتصام الذي تحول من وقفة مطلبية، إلى مشهد سياسي وأمني مفتوح على كل الخيارات، حيث أشارت العديد من التقارير إلى تعرض العديد من المتظاهرين لـ «اعتداءات جسدية ومحاولات ترهيب» من قبل موالين، كانوا قد قاموا بتظاهرات مضادة، قبل أن تتدخل قوات الأمن للفصل بين الطرفين.
تأتي الدعوة الجديدة لتنفيذ الاعتصام اليوم السبت، وسط موجة استياء شعبي واسعة من أداء السلطة حيال ملفات عديدة، وقد اتهمها بيان الخميس الفائت بـ «مواصلة المماطلة وتجاهل الأزمات السياسية والاقتصادية والخدمية، وبالعجز عن تقديم حلول ملموسة تنهي معاناة المواطنين».
وعليه، فإن المطالب التي قرر هؤلاء تبنيها، كانت كما السابق تتركز على تحسين الظروف المعيشية، إضافة للقيام بإصلاحات سياسية واقتصادية، وتحقيق سيادة القانون إنفاذا للعدالة المجتمعية، التي يجب أن يتمتع بها كل السوريين، بغض النظر عن انتمائهم الديني أو المذهبي أو العرقي. لكن الجديد فيها الآن هو إضافة مطلب يتركز على «التحذير من خطورة الخطاب الطائفي، والمحاولات الإعلامية الرامية الى تصدير عدو وهمي، وجعل بعض فئات المجتمع السوري كبش فداء للتغطية على الإخفاقات الاقتصادية والخدمية للحكومة».
ومن المؤكد أن المطلب الأخير كان يستحضر المناخات المتولدة عن حملة «قاطع … أنت لست شجرة»، التي انطلقت 30 أيار الفائت، والتي كشفت عن حروق مجتمعية من الدرجة الرابعة أو الخامسة.
أيا تكن المواقف من الاعتصام، وأيا تكن التهم التي يوجهها إليه مؤيدو الحكومة الانتقالية، فإن التهتك الإقتصادي في سوريا يعتبر المحرك الأساسي لتجييش الشارع، خصوصا أن «حاجز الخوف» قد سقط، وفي ذاك يقول أحد الناشطين على صفحة «قانون وكرامة» في مقطع مصور «يا علويي دمشق الخوف لم يعد له مكان، يا دروز دمشق الخوف لم يعد له مكان، يا سنة وأكراد دمشق الخوف لم يعد له مكان».



