ابرز الاخبارسياسة

واشنطن تدعم الكويت… والمفاوضات الأميركية – الإيرانية تراوح مكانها (نداء الوطن 5 حزيران)

التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح في واشنطن أمس، بعد يوم من الهجمات الإيرانية الإرهابية على الكويت والبحرين. وأوضحت الخارجية الأميركية أن روبيو “دان الهجمات الإيرانية المشينة وغير المقبولة التي استهدفت مطار الكويت الدولي ومناطق أخرى من البلاد”، كما أكد لنظيره التزام أميركا “بأمن الكويت، وبضمان ألّا تحصل إيران أبدًا على سلاح نووي، وباستعادة حرّية الملاحة عبر مضيق هرمز”. وأجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالًا هاتفيًا بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، أكد بن سلمان خلاله “إدانة المملكة واستنكارها للاعتداءات الإيرانية الغاشمة”، مشددًا على “وقوف المملكة التام وتضامنها إلى جانب مملكة البحرين الشقيقة، ومساندة ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أمنها واستقرارها”.

في الغضون، بقيت المفاوضات الأميركية – الإيرانية حول مذكرة التفاهم تراوح مكانها، في ظل عدم ردّ إيران بعد على المسودة الأميركية، ومع تمسّك واشنطن وطهران بشروطهما المتناقضة، ورفض أي منهما تقديم التنازلات المطلوبة. وأوضحت طهران أنها لن تعتبر أي ورقة مع أميركا نهائية إلّا إذا أخذت ملاحظاتها ومصالحها بعين الاعتبار، جازمة بأنه “نُصرّ على وضع 50 في المئة من أصولنا المجمّدة تحت تصرّفنا فور توقيع مذكرة التفاهم”. وبينما رفض “الحرس الثوري” و”حزب الله” اتفاق وقف النار في لبنان الذي توصّل إليه المفاوضون اللبنانيون والإسرائيليون برعاية واشنطن، شدد “الحرس” على أن “شرطنا المبدئي لقبول وقف النار في الحرب الإقليمية هو وقف النار على كافة الجبهات، بما فيها لبنان”، مشيرًا إلى أن على إسرائيل وقف هجماتها في لبنان وإخلاء المناطق التي تحتلّها والانسحاب إلى ما وراء الحدود الدولية.

وبعدما دعم مجلس النواب الأميركي الأربعاء قرارًا يهدف إلى وقف حرب إيران إلى حين إصدار تفويض بالأعمال القتالية من الكونغرس، اعتبر ترامب أمس أن “التصويت بلا معنى”، مشيرًا إلى أنه حصل “في خضم مفاوضاتي النهائية لإنهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”. وتساءل: “مَن يفعل شيئًا غير وطني كهذا؟”، في وقت أفادت فيه صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن ترامب أبلغ مساعديه بأنه سيدرس إنهاء الهدنة مع إيران إذا قُتل أفراد من القوات الأميركية على يد النظام الإيراني.

في المقابل، رأى المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، في رسالة مكتوبة بمناسبة الذكرى الـ 37 لوفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني وعيد الغدير، أن “مشكلة أميركا هي مع الشعب الإيراني، وهويّة صموده العصيّة على الاستسلام”، مدّعيًا أن “العدو الخبيث قد تجرّع مرارة الهزيمة في مواجهته القوات المسلّحة الإيرانية”، وأن واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى “زرع الانقسام” بين الإيرانيين بعد تلقي البلدين “ضربة حاسمة” في الحرب. وشدد على أنه “يتعيّن على الجميع، في مواجهة ضغائن العدو، إحباط مخططه المشؤوم عبر الصمود والبصيرة والحفاظ على الوحدة واجتناب التناغم مع أبواق العدو”.

إلى ذلك، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في التوصّل إلى حلّ للصراع مع إيران بتوافق كافة الأطراف، مؤكدًا أن بلاده مستعدّة للمساعدة إذا لزم الأمر، “كما فعلنا في عام 2015″، حين نقلت روسيا الجزء الأكبر من اليورانيوم المخصّب إلى خارج إيران. وأكد أن اليورانيوم يجب أن يخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن المجتمع الدولي، بما في ذلك أميركا وإسرائيل، يجب أن يكون جزءًا من عملية التخلّص منه.

في السياق، أرسلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرًا إلى الدول الأعضاء لم يتضمّن أي تغييرات جوهرية في تقييمها للبرنامج النووي الإيراني، قبل الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة المقرّر انعقاده الأسبوع المقبل. وحذّرت الوكالة في التقرير من أن تعذّر زيارة المنشآت للتحقّق من المواد النووية في إيران يثير “مخاوف من الانتشار النووي”، داعية طهران إلى التعاون معها “بشكل بنّاء”. وجاء في التقرير أنه “بينما تقرّ الوكالة بأن الهجمات العسكرية على منشآت إيران ومواقعها النووية تسبّبت بوضع غير مسبوق، إلّا أن القيام بأنشطة تحقّق في إيران من دون تأخير هو أمر في غاية الأهمية”.

 

المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى