بن فرحان يعود الى لبنان مع السفير السعودي الجديد لدور إقليمي (الديار 5 حزيران)

منذ نحو شهر، يخرج من يحدد مواعيد لزيارة يقوم بها إلى لبنان الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان المستشار في وزارة الخارجية، لكن كل ما تسرب من قبل وسائل اعلام لم يكن صحيحا، دون أن يعني أنها لن تحصل وفق التوقيت المناسب. ويرى بن فرحان أن زيارته لتحقيق هدف ما، كمثل ما جرى في زيارته الأخيرة، وهو تخفيف الاحتقان الداخلي، وتقريب وجهات النظر بين الرؤساء الثلاثة جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام، واستمرار التواصل بينهم.
فالزيارة المرتقبة لبن فرحان لم يعلن عنها، الا ان المعلومات تكشف بأنها ستتم في أي وقت، وإذا حضر فمع السفير السعودي الجديد فهد الدوسري، الذي يخلف السفير السابق وليد البخاري، وسيكون دوره مختلفا عن سلفه البخاري، الذي وُصف بأنه “رجل علاقات عامة”، نظرا للظروف السياسية التي كان يعمل بها، قبل انتخاب رئيس الجمهورية عون، وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام، فعادت المملكة فاعلة في لبنان، وهو ما يتوقع أن يحصل مع السفير الدوسري، الذي سيكون أسلوب ونمط عمله مختلفا عن سفراء سبقوه.
فالسعودية ستستعيد حضورها الديبلوماسي الذي كانت عليه في مراحل سابقة، كايام السفير اللواء علي الشاعر الذي واكب الحرب الأهلية، وسعى الى دور لوقفها، وشارك في مبادرات عدة، وتعرضت طائرة “هليكوبتر” كانت تقله إلى إطلاق نار، فأصيب وأدخل المستشفى لتعطيل دوره السلمي، الذي مهد لاتفاق الطائف الذي أوقف الحرب، وأقر الإصلاحات للنظام السياسي.
وهذا ما ستعمل له المملكة عبر سفيرها الجديد، وفق ما كشفت المعلومات التي تشير إلى أن السعودية عادت دولة إقليمية أساسية، وهو ما تترجمه في كل الأحداث والتطورات التي تحصل في المنطقة ومنها لبنان، الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة عليه، بدأت منذ نحو أقل من ثلاث سنوات ومستمرة.
وقد دخل بن فرحان على خط وقف توسيع الحرب لا سيما باتجاه الضاحية الجنوبية لبيروت ، وربما العاصمة، حيث تربطه صداقة مع وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو، وتمنى عليه الضغط على نتنياهو لوقف تهديداته، والالتزام بوقف إطلاق النار الذي يخرقه، وفق مع كشفت مصادر مطلعة على الحركة، التي قام بها الموفد السعودي الذي تواصل مع كل من الرئيسين عون وبري، والخط المفتوح مع وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وتم الاتفاق على أن يتراجع العدو الإسرائيلي عن استهداف الضاحية، وهو ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وما قامت به السعودية وتسعى إليه لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، يؤكد على الدوري الإقليمي لها، وهي ترتبط باتفاق بكين مع إيران ،ويتواصل المسؤولون في البلدين مع بعضهما، لوقف الحرب الأميركية – “الإسرائيلية” على إيران التي تضرر منها الخليج العربي، إضافة إلى العالم، من جراء اقفال مضيق هيرمز.
فلبنان بالنسبة للسعودية لا يمكن تركه وحيدا، وأن حصل انكفاء عنه، حيث تنقل المعلومات عن المسؤولين فيها، بأن زمن ديبلوماسية علي الشاعر سيعود إلى السفارة.



