توقُّف الحكومة عن الدفع أثّر على تدفّقات الأموال
كتبت صحيفة ” نداء الوطن ” :
قال النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري إن “الاستقرار النقدي والمالي والاقتصادي، لا يمكن فصله عن الاستقرار السياسي، وخصوصاً بالنسبة الى القرار الصادر عن الحكومة اللبنانية بالتوقف عن الدفع والذي كانت له نتائج نقدية مباشرة على الوضع اللبناني حيث أثر سلباً على تدفقات الأموال من الخارج”. وأضاف: “بالتالي اصبحت الكتلة النقدية او كتلة الاحتياطي الموجودة في مصرف لبنان ذات طابع استراتيجي وليس حصراً ذات طابع مالي أو نقدي”.
نظّم مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية في الجيش اللبناني بالتعاون مع مصرف لبنان – مديرية الإعداد والتدريب، ورشة عمل تحت عنوان ” تأليف مصرف لبنان ودوره في السياسة النقدية – الأنظمة المالية، القانونية والرقابية” في مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية ومصرف لبنان.
حضر افتتاح ورشة العمل: رئيس الاركان اللواء الركن أمين العرم، النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري ممثلاً حاكم المصرف إضافة إلى أكاديميين.
وقال مدير الاعداد والتدريب في مصرف لبنان محمد جبري أن هذا النشاط التدريبي الذي يندرج ضمن سلسلة نشاطات تدريبية إنطلقت منذ فترة غير وجيزة بتوجيهات من حاكم مصرف لبنان الحريص على التعاون المشترك والدائم بين مصرف لبنان والجيش اللبناني على كافة الأصعدة لا سيما في مجال تعزيز المعرفة والتدريب المستمر لمواكبة التطورات وكل ما هو مفيد ومجدٍ لصالح المؤسستين اللتين تعتبران من أهم ركائز الوطن وديمومته. هذا النشاط سيمتدّ لفترة أسبوع نأمل خلاله أن يعطي النتيجة المتوخاة والمرجوة لصالحنا جميعاً.
ثم كانت كلمة مسيّر أعمال مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية العميد الركن بيار صعب فقال: “رغم إقرار لبنان لقانون الإثراء غير المشروع وقانون مكافحة تبييض الأموال، فضلاً عن الأحكام الواردة في قانون العقوبات، إلا أنه ما زال في حاجة إلى مواكبة التطورات الحاصلة في هذا المجال على الصعيد الدولي، وإن انضمامه إلى اتفاقية مكافحة الفساد، سيكون مؤشراً هاماً على وجود الإرادة السياسية والشعبية الجدية لديه، لمكافحة هذه الآفة التي تهدم القيم الأخلاقية والعدالة، وتُعرّض التنمية المستدامة وسيادة القانون للخطر”.
ولفت الى أن “مكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود الجغرافية، المتعلقة بالإرهاب، هي من أهم وأخطر التحديات التي تواجه المجتمعات والدول، فلبنان عانى وما زال يعاني من الأعمال الإرهابية التي تسعى الى تقويض الأمن والسلم والاستقرار فيه.النقد والمال والإقتصاد
وأشار منصوري بالنسبة الى إصدار العملة: “إن التغيّرات اليومية في سعر الصرف وما نتج عن ذلك من غلاء في الأسعار فرض ان يكون هناك كتلة نقدية اكبر في السوق، لكن اذا نظرنا الى الكتلة النقدية مقارنة مع وضع الليرة، نجد ان سعر الصرف مستقر نوعاً ما خلال هذه الفترة”. واشار الى “أهمية التحاويل من الخارج الى لبنان والتي تلعب دوراً أساسياً في صمود لبنان لفترات أطول، غير أن جزءاً كبيراً من هذه التحويلات باتت تدخل وتخرج من لبنان بطريقة غير رسمية”.
وقال “طلب “المركزي” من المصارف إجراء عملية تقييم عادل لموجوداتها ومطلوباتها تساعدها على وضع خطة بغية تمكينها خلال فترة زمنية محدودة من الامتثال لجميع النصوص القانونية والأنظمة المصرفية المطبقة لا سيما المتعلقة منها بالسيولة والملاءة، واعادة تفعيل نشاطاتها وخدماتها المعتادة لعملائها”. ورأى ممثل قائد الجيش العماد جوزاف عون العميد الركن بيار صعب أن القطاعين المالي والمصرفي يمثلان، عنصرين محوريَّين في الاقتصاد الوطني، وشهدا خلال السنوات الماضية تطورات هائلة نتيجة التقدّم التقني المتسارع، والنمو المتواصل في التبادلات المالية والتجارية حول العالم.
وأدى ذلك إلى بروز تحدّيات جديدة أمام المؤسسات المالية والمصرفية، بعد أن تبين تأثير الاستقرار الأمني على الاستقرار الاقتصادي، وأصبحت مكافحة الفساد وقطع تمويل الإرهاب مطلباً وطنياً جامحاً، ما يستوجب تنمية المهارات وتبادل الخبرات.



