خاص – د. نبيل فهد يشرح التأثيرات السلبية لواقع السجل التجاري المزري في بعبدا على الاستثمار والشركات اللبنانية
يعاني مركز السجل التجاري في بعبدا من حالة فوضى كبيرة على صعيد واقع المبنى وآليات العمل، اذ ان المبنى مهمل وقد وصل الى حالة مزرية، جعلت اصحاب المعاملات يواجهون معاناة للحصول على اوراقهم.
فأي تداعيات سلبية يحملها هذا الواقع على الاستثمار والاقتصاد؟ وكيف يؤثر هذا الواقع على الشركات اللبنانية؟
في هذا الإطار، أشار نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد، في حديث لموقعنا Leb Economy، إلى أن واقع السجل التجاري في بعبدا بات يعرقل عمل الشركات اللبنانية بشكل كبير، موضحاً أن المشكلة تفاقمت خلال الأشهر الماضية بسبب عدم القدرة على الحصول على أي معلومات أو مستندات من السجل التجاري.
ولفت إلى أنه لم يعد بالإمكان تسجيل المحاضر والإذاعات التجارية التي تتطلبها أعمال الشركات، بما في ذلك محاضر الجمعيات العمومية ومحاضر مجالس الإدارة التي يُفترض تسجيلها لدى السجل التجاري، الأمر الذي ينعكس سلباً على سير الأعمال.
وأضاف أن العديد من المعاملات الرسمية تتطلب مستندات مختومة من السجل التجاري، كما أن المصارف تشترط الحصول على بعض الوثائق الصادرة عنه، فضلاً عن حاجة الشركات إلى معلومات منه في النزاعات القضائية. وأكد أن تعذر الحصول على هذه المستندات يشكل عائقاً كبيراً أمام عمل الشركات.
وأشار فهد إلى أن تأخير تسجيل الشركات الجديدة في السجل التجاري ينعكس سلباً على الاستثمار ويضعف جاذبية السوق اللبنانية أمام المستثمرين. وأوضح أنه رغم الظروف الأمنية والحرب التي تمر بها البلاد حالياً، كان هناك خلال العام الماضي تفاؤل بإمكانية استقطاب شركات ومستثمرين جدد إلى لبنان.
ولفت إلى أن عدداً كبيراً من الشركات يفضّل التسجيل في بعبدا ضمن محافظة جبل لبنان، ما جعل الأزمة تؤثر بشكل مباشر على عمليات تأسيس الشركات الجديدة. كما شدد على أن الشركات الناشئة، ولا سيما العاملة في قطاع التكنولوجيا، تحتاج إلى سرعة في إنجاز معاملاتها وإجراءات تسجيلها، الأمر الذي بات متعذراً في ظل الواقع الحالي.
وأضاف فهد أن المشكلة لا تقتصر على السجل التجاري فحسب، إذ تقع محكمة التنفيذ أيضاً في المبنى نفسه، وهي جهة أساسية بالنسبة للشركات على الصعيد القضائي كونها تتولى تنفيذ الأحكام. وأكد أن تعطل عملها أو بطء إجراءاتها يؤدي إلى تأخير تنفيذ الأحكام القضائية، سواء ما يتعلق بتحصيل الأموال أو فض النزاعات المرتبطة بالأملاك والعقارات.



