رائد خوري: هيمنة الاقتصاد النقدي تبعد الاستثمارات وتعرقل إعادة الودائع
منذ 33 دقيقة
Screenshot
حذر وزير الاقتصاد السابق رائد خوري من خطورة استمرار التعامل مع القطاع المصرفي وكأنه سبب الأزمة الوحيد، مؤكداً أن أي محاولة لإنقاذ الاقتصاد اللبناني من دون إعادة بناء الثقة بالمصارف محكوم عليها بالفشل.
وقال رائد خوري إن الدول لا تبنى على اقتصاد نقدي، بل على قطاع مصرفي قادر على تمويل المشاريع واستقطاب الاستثمارات وربط لبنان بالأسواق العالمية. واعتبر أن توسع الاقتصاد النقدي خلال السنوات الأخيرة ألحق ضرراً كبيراً بصورة لبنان المالية، ورفع مستوى المخاطر المرتبطة بالرقابة والشفافية والتعامل مع الخارج.
وأشار إلى أن جوهر الأزمة لا يكمن فقط في المصارف، بل في عقود من سوء الإدارة المالية وتضخم القطاع العام وغياب الإصلاحات.
وفي ملف الودائع، شدد خوري على أن اللبنانيين يريدون استعادة أموالهم، لكن ذلك لن يتحقق عبر الخطابات الشعبوية أو تحميل جهة واحدة كامل المسؤولية، بل من خلال خطة اقتصادية متكاملة تعيد تحريك الاقتصاد وتستثمر أصول الدولة وتخلق مصادر دخل جديدة تسمح بسد الفجوة المالية تدريجياً.
وختم بالتأكيد أن لبنان يقف اليوم أمام خيارين: إما الاستمرار في الدوران داخل الحلقة نفسها، أو إطلاق إصلاحات حقيقية تعيد الثقة وتجذب الاستثمارات وتفتح الطريق أمام إعادة حقوق المودعين وإنعاش الاقتصاد.