أخبار لبنانابرز الاخبار

الأدوية والمستلزمات الطبّية في الحرب… هل نحن بأمان؟

لم يسلم القطاع الصحّي في لبنان من الضّربات الإسرائيليّة أو تأثيرها عليه. ويتخوّف اللّبنانيّون، في حال التّصعيد، من تراكم الأزمات، لتصل إلى أدويته، أو المستلزمات الطبّية التي تحتاج إليها المستشفيات. فهل لا يزال المخزون كافياً؟ وكيف سيكون الوضع في حال الحرب الشّاملة؟

تُؤكّد نقيبة مستوردي الأجهزة والمستلزمات الطبّية في لبنان سلمى عاصي أن “لا نقصَ نهائيّاً في المخزون طالما أنّ مطار بيروت ومرفأ بيروت يعملان بطريقة طبيعيّة”، مشدّدةً على أنّ “الاستيراد يسير بطريقة طبيعيّة”.
وتُضيف، في حديث لموقع mtv: “كلّ المستلزمات الطبيّة متوفّرة كما أنّنا نؤمّن للمستشفيات في المناطق التي تتعرّض لقصف إسرائيليّ المستلزمات اللازمة، رغم الصّعاب”.
وتلفت عاصي، إلى أنّه، “بسبب أزمة الطّيران العالميّة، ارتفعت الأسعار، من ناحية التّأمين أو الشّحن، لكنّ هذا الارتفاع لم يتخطَّ الـ 10 في المئة”، موضحةً انّ “المستلزمات لديها سقف محدّد من وزارة الصحة والأسعار توضع على أساس منصّة وزارة الصّحة”، مضيفةً: “تواصلنا مع الوزارة وسمحَت لنا رفع سعر بعض الأصناف حوالى 10 في المئة”.
وتكشف عاصي، عن “اجتماع، في مجلس النواب، مع أكثر من جهة ضامنة، للبحث في تأمين المخزون في حال توسّعت الحرب وللبحث في التّفاصيل كافّة كي يبقى القطاع الصّحي بأمان”.
ماذا عن الأدوية؟ تُؤكّد عضو نقابة الصّيادلة سابين الهبر أنّه “حتّى تاريخه، لا أزمة دواء حقيقيّة في لبنان، ولا انقطاعاً ملحوظاً في الأدوية على المستوى العام”، مشيرةً إلى أنّ “مخزون المتوافر للأدوية المستوردة لدى المستوردين والمخازن والصّيدليات يكفي حوالى 4 أشهر، فيما يساهم الإنتاج المحلّي في تأمين جزء إضافيّ من حاجات السّوق”.
وتقول، في حديث لموقع mtv: “في المقابل، نواجه تحدّيات لوجستيّة مرتبطة بالوضع الأمنيّ، خصوصاً في بعض المناطق التي تتأثّر بصعوبة التّوزيع والتّنقّل، ما يؤدّي أحياناً إلى نقص أو تأخير في توافر بعض أصناف الأدوية”.
وتشرح الهبر، أنّ “خلال شهر آذار، ومع بداية الحرب، لوحظ نوع من الهلع لدى المواطنين أدّى إلى تخزين كمّيات إضافيّة من الأدوية، ما انعكس ارتفاعاً ملحوظاً في المبيعات خلال تلك الفترة، إلا أنّ مع حلول شهر أيّار، تراجع الطّلب، ما أدّى إلى انخفاض حركة البيع في الشّركات وفي الصّيدليّات”.
لماذا بعض الأدوية غير متوفّرة في السّوق؟ تُشير الهبر إلى أنّ “السّوق كان يشهد انقطاعاً ونقصاً من هذه الأدوية قبل الحرب لأسباب مختلفة”، مؤكّدةً أنّ “استيراد الأدوية مستمرّ بشكل عام عبر المرافئ والمطار، لكنّه يبقى عرضة لتقلّبات مرتبطة بالظّروف الإقليميّة وارتفاع كلفة الشّحن وسلاسل الإمداد”.

أمّا في حال تفاقم الوضع، فتلفت الهبر إلى أنّ “هناك خطّة طوارئ تشمل إعادة توزيع المخزون بين المناطق، تأمين أولويّة للأدوية الأساسيّة والمزمنة، والتّنسيق مع المستشفيات والمستوردين لضمان استمراريّة الإمداد”.

بواسطة
رينه أبي نادر
المصدر
Mtv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى