أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الشيكات الفريش تستعيد الثقة: حصتها من المقاصة تقفز الى 68.8% في 2026

إرتفع عدد الشيكات الفريش من 20،398 في الأشهر الأربعة الأولى من العام 2025 إلى 53،161 في الفترة ذاتها من العام الحالي. كما تظهر الإحصاءات تزايداً في وتيرة إستعمال الشيكات الفريش، حيث إرتفعت مساهمتها من إجمالي نشاط المقاصة من 35.07% مع نهاية شهر نيسان 2025 إلى 68.81% خلال الفترة ذاتها من العام 2026. فكيف يمكن قراءة هذا التطور؟ واين تكمن اهميته؟
في هذا الإطار، أشار الخبير الاقتصادي د. بلال علامة إلى أنّ الواقع المصرفي مع بداية عام 2025 كان لا يزال يعاني من أزمة ثقة، ما جعل التعاطي بالشيكات الفورية عبر نظام المقاصة الذي أنشأه مصرف لبنان محدوداً وغير فعّال. إلا أنّ الأمور بدأت تتحسّن تدريجياً مع مرور الوقت، إذ ارتفعت الثقة بهذه الشيكات نتيجة التزام المصارف بصرفها بصورة فورية ومنتظمة.
وأوضح أنّ معظم الشيكات المتداولة تكون بمبالغ كبيرة وبالدولار الأميركي، ومع انتظام عمليات الدفع تعزّزت الثقة بها، ما انعكس ارتفاعاً في نشاط المقاصة وزيادة في استخدام الشيكات الفورية، لا سيما من قبل التجار الذين يلجأون إليها لسحب الأموال المتراكمة في المصارف.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وأضاف علامة أنّ هذا التطور تزامن مع اتساع استخدام البطاقات المصرفية ووسائل الدفع الإلكتروني، التي تُحوَّل عائداتها مباشرة إلى الحسابات المصرفية من دون الحاجة إلى سحب الأموال نقداً، مشيراً إلى أنّ الشيكات الفورية تبقى الوسيلة الأسهل لسحب هذه الأموال من الحسابات المصرفية.
وأوضح علامة أنّ نسبة الشيكات بالدولار المتداولة عبر المقاصة بلغت 68% خلال الربع الأول من عام 2026، معتبراً أنّ هذه النسبة تعكس مؤشراً إيجابياً على تنامي الثقة بالقطاع المصرفي. وأشار إلى أنّ الإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية ومصرف لبنان لاقت تجاوباً من المتعاملين، وأسهمت في تعزيز العمل المصرفي وتشجيع الاندماج فيه مجدداً.
ورأى أنّ استمرار هذا المسار من شأنه أن يدعم جهود لبنان الرامية إلى الخروج من اللائحة الرمادية،. وأضاف أنّ تحقيق هذا الهدف يبقى مرتبطاً بدرجة الثقة بالنظام المصرفي، فكلما ازدادت الثقة وارتفع حجم التعامل عبر القنوات المصرفية الرسمية، تحسنت المؤشرات والأرقام بشكل أكبر، بما يوحي بأن لبنان بدأ تدريجياً بالانتقال بعيداً من اقتصاد النقد الورقي (الكاش).

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى