أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

النقاش الحكومي يدخل مرحلة الحقائب والاسماء … والعـيـن على نهاية الاسبوع !

كتبت جويل بو يونس في ” الديار ” :

فيما لا يزال التكتم الحكومي الشديد هو السائد على جبهتي المعنيين الاولين في عملية التأليف الحكومي اي بعبدا وبيت الوسط، لا تخفي اوساط بارزة مطلعة على جو المفاوضات الحكومية تفاؤلها الحذر بامكان خروج الحكومة الموعودة الى الضوء قريبا في ظل ايجابية تخيم على المشهد.

معلومات «الديار» تفيد بان اللقاء الاخير الذي اعلن عنه فجأة بعد حصوله بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سعد الحريري في قصر بعبدا الاحد اتسم بالايجابية وتخلله نقاش بالتفاصيل اي بالحقائب والمداورة.وعلم في هذا الاطار بان رئيس التيار الوطني الحر وبعيد انتهاء اجتماع عون الحريري في بعبدا الاحد بعد الظهر، التقى (اي باسيل) رئيس الجمهورية الاحد مساء وكان نقاش حكومي مفصل، ما يؤشر الى ان التفاوض الحكومي يتم حصرا بين بعبدا وبيت الوسط لكن الاكيد ايضا ان التيار ممثلا بباسيل على علم بالشاردة والواردة.

مصادر مطلعة تكشف للديار بان المفاوضات الحكومية قطعت شوطا مهما باتجاه امكان تقديم الحريري لتصوره الاولي في غصون الايام القليلة المقبلة ولاسيما ان هذا التصور بات جاهزا من دون ان يعني ذلك ان تصور الحريري الاولي ستتم الموافقة عليه فورا.

ما بات مؤكدا حتى اللحظة ان «حكومة الحريري الموعودة» ستكون مبدئيا من 20 وزيرا بعدما تراجع الحريري عن مطلبه بحكومة من 14 وزيرا وارتضى بما يطالب به الجميع وعلى رأسهم رئيس الجمهورية وكتلة الوفاء للمقاومة بحكومة اوسع تمثيلا باتجاه الـ 20.

اوساط بارزة تؤكد ان «حكومة الاختصاصيين» التي حلم بها الحريري ستكون شبه تكنوسياسية ستقدم خلالها الكتل اسماء لوزراء غير حزبيين، يختار بينهم الرئيس المكلف بالاتفاق مع رئيس الجمهورية وهذا الامر سينسحب على كل الكتل من دون استثناء.

المحسوم ايضا ان وزارة المال باتت خارج اي نقاش وهي من المسلمات بانها من ضمن حصة الطائفة الشيعية تقول اوساط 8 اذار لتضيف: الحريري سلم سابقا بهذا الامر» ولكن اين المداورة اذا؟

على هذا السؤال تكشف اوساط مطلعة بان الاتجاه هو لان يقدم الحريري تضحية اضافية، مفادها القبول بالتنازل عن «الداخلية» مقابل حقيبة اخرى سيادية يرجح ان تكون الخارجية على ان يتسلمها السفير مصطفى اديب «كجائزة ترضية» نظرا للجهود التي بذلها يوم كلف رئيسا وصحا في اليوم الثاني رئيسا معتذرا بعدما وضعوا امامه كل ما من شانه اعاقة عملية التأليف.

وفي هذا السياق تكشف المعطيات ان الحريري يتجه «لرد الجميل» للحزب السوري القومي الاجتماعي الذي سلّفه تسمية رفعت من عدد الاصوات المسيحية التي نالها، اذ ان الاتجاه هو لان يعطي الحريري وزيرا للحزب السوري يكون من ضمن حصته.

فيما لو بتت الخارجية للحريري ستكون الداخلية والدفاع حكما من حصة رئيس الجمهورية والتيار والطني الحر ولكن ماذا عن الطاقة التي كانت تشكل عقدة العقد بظل رغبة قديمة جديدة بانتزاعها من يد التيار الوطني الحر؟

عندها، تشير المصادر الى ان المداورة تسري على الطاقة ايضا وكذلك الصحة والاتصالات والاشغال، علما ان مسألة الطاقة لا تزال نقطة عالقة لم تبت بعد.

اما وزارة الصحة التي طالب بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط علنا وقيل ان الحريري وعد الاخير بالحصول على الصحة مع الشؤون الاجتماعية، فتشدد المصادر على ان حزب الله لم يحسم بعد هذه المسالة لتضيف : «الحزب لا يزال حتى اللحظة متمسكا بالصحة لكن المفاوضات لا تزال قائمة» ولو ان الاتجاه فيما لو سارت الامور بالمداورة على كل الحقائب ان تعطى لوليد جنبلاط مقابل الاشغال لحزب الله.

وهنا تفيد المعلومات بان الاتصالات لا تزال مستمرة باتجاه ان يكون الدرزي الثاني اسماً متفقاً عليه بين وليد جنبلاط وطلال ارسلان.

يبقى الطاشناق الذي سيمثل بوزير وكذلك المردة بوزيرين مبدئيا.

فيما حصة رئيس الجمهورية والتيار تتجه لان تكون 6 وزراء.

وعليه فتصور الحريري الاولي لحكومته بات جاهزا وهو حتى الساعة على الشكل التالي:

حصة الشيعة 4 وزراء (لامل وحزب الله) والاكيد المال لامل والاشغال للحزب

حصة السنة (4 للحريري من ضمنه واحد للعزم ومسيحي للقومي) مبدئيا الخارجية والاتصالات

حصة الدروز: وزارة الصحة مبدئيا الى جانب الشؤون الاجتماعية

حصة رئيس الجمهورية والتيار 6 : اساسها وزارات الداخلية والدفاع فيما الطاقة غير محسومة بعد

حصة المردة 2 من بينها التربية.

هذه هي الخطوط العريضة او مبدئيا التصور الاولي الذي يعمل عليه الرئيس المكلف الا ان مصادر بارزة تشدد على ان هذا التصور ليس نهائيا ويحتاج «لشدشدة» ولا يمكن ان يرقى لتسميته بمسودة حكومية او تشكيلة أولية لكن الاكيد انه يناقش في الكواليس الخفية من دون أن يعني ذلك ان كل العقبات ذللت فالشياطين قد تكمن في التفاصيل.

وازاء ما تقدم تكشف مصادر مطلعة على المطبخ الحكومي بان الرئيس الحريري سيكثف مشاوراته في الساعات المقبلة وسيعقد لقاءات مع المعنيين ولاسيما الثنائي الشيعي للعمل على اختيار الوزراء للحقائب على ان يعود بعدها الى بعبدا بتصوره الاولي للتشكيلة النهائية. وعليه من الممكن ان تشهد نهاية الاسبوع الحالي تقديم الحريري لتصوره الاولي اما عن امكان ولادة الحكومة الاسبوع المقبل فتختم المصادر بالقول : «لا شيء يمنع ذلك ولو انها قد تحتاج لاسبوع اضافي قبل الولادة النهائية»….!

بواسطة
جويل بو يونس
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى