خاص- إيلي قزّي يعلن عن أسعار “حلوة” في معارض السيارات

يعاني قطاع السيارات المستعملة من ركودٍ كبير، إذ خرجت السيارات من قائمة الأولويات الأساسية لدى المواطنين في ظلّ الحرب على لبنان. وفي مواجهة هذا الواقع، تعمل معارض السيارات على اتخاذ إجراءات مختلفة بهدف تحريك السوق وتأمين السيولة، لا سيما أن عدداً من التجار يمتلكون سيارات موجودة في مرفأ بيروت تتطلب مبالغ مالية لإخراجها، ما يزيد الضغوط على القطاع في هذه المرحلة.
في هذا الإطار، أعلن رئيس نقابة مستوردي السيارات المستعملة في لبنان ايلي قزّي، في حديث لموقعنا Leb Economy، أن أصحاب المعارض وبعدما لمسوا حركة جيدة خلال موسم رأس السنة وشهري كانون الثاني وشباط، عمدوا إلى تقديم طلبيات كبيرة استعداداً لموسم الصيف، إلا أنهم تفاجأوا بعودة الحرب وما حملته من تداعيات سلبية واسعة على القطاع.

وأشار إلى أن السيارات تحتاج إلى حوالي ثلاثة اشهر للوصول من الولايات المتحدة إلى لبنان، وقد وصلت الشحنات في توقيت كانت فيه الأسواق شبه متوقفة والحرب تتوسع، ما أدى إلى تراجع الطلب بشكل حاد، خصوصاً أن السيارات خرجت من قائمة الأولويات الأساسية لدى المواطنين وأصبحت تُعتبر من الكماليات في ظل الظروف الراهنة.
ولفت قزّي إلى أن حركة البيع في المعارض “تحت الصفر”، مؤكداً أن السيارات باتت “مركونة ومكدّسة” في المعارض، فيما يعجز عدد من التجار عن إخراج سياراتهم من مرفأ بيروت بسبب عدم قدرتهم على تأمين السيولة اللازمة، نتيجة توقف المبيعات.
وشدّد على أن الخسائر تطال تجار السيارات على مستويين: الأول يتمثل بالسيارات الموجودة داخل المعارض والتي لا تُباع، والثاني بالسيارات العالقة في مرفأ بيروت والتي تتراكم عليها الغرامات والمصاريف، ما يجعل حجم الخسائر كبيراً جداً على القطاع.
وكشف قزّي عن تسجيل حالات إفلاس في عدد من معارض السيارات، محذّراً من أن بعض الموظفين قد يتقاضون ابتداءً من الشهر المقبل نصف راتب فقط، إذا استمرت الحرب لثلاثة أو أربعة أشهر إضافية.
وأكد أن أصحاب المعارض يحاولون الحفاظ على استمرارية مؤسساتهم رغم الظروف الصعبة، إلا أنه “للأسف لا يوجد أي بصيص أمل في البلد يضمن استمرارية قطاع السيارات”، مشيراً إلى أن هذا القطاع لا تستفيد منه الدولة وحدها، بل ترتبط به قطاعات عديدة تؤمّن فرص عمل لآلاف العائلات اللبنانية.
ولفت إلى وجود “ركود” كبير داخل المعارض، حيث تُباع السيارات اليوم بأسعار منخفضة وبخسائر، فقط بهدف تأمين بعض السيولة تحسباً لأي طارئ أو مرحلة أكثر صعوبة.
ودعا قزّي المواطنين الراغبين في شراء سيارات إلى التوجّه إلى المعارض، مؤكداً أن هناك “أسعاراً حلوة” تقلّ عن تلك التي كانت سائدة قبل الحرب، نتيجة حاجة التجار إلى تحريك السوق وتأمين السيولة.
كما طالب الدولة بالعمل على إيصال البلد إلى “برّ الأمان”، قائلاً: “نعرف أن الدولة غير قادرة على مساعدة القطاع، لكن كل ما نريده هو الاستقرار الأمني والسياسي، ونحن لدينا القدرة الكافية لإعادة القطاع إلى السكة السليمة. نحن مؤمنون بهذا البلد ولدينا الإمكانات ونحب وطننا، وكل ما نريده هو السلام والأمان”.



