ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

اضطرابات مضيق هرمز تدفع أسعار الأسمدة للارتفاع وتزيد مخاطر تراجع المحاصيل

توقعت شركة “أوكسفورد إيكونوميكس” ارتفاع أسعار الأسمدة بأكثر من 30% خلال 2026 مقارنة بالعام الماضي، مع توقعات بأن تسجل أسعار اليوريا زيادات بوتيرة أسرع، في ظل استمرار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز.

وقالت الشركة في مذكرة بحثية صادرة بتاريخ 20 أيار/مايو، إن افتراضاتها الجديدة تقوم على استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر المضيق حتى نهاية الربع الثاني من 2026، قبل أن تبدأ حركة الشحن بالتعافي تدريجياً اعتباراً من تموز/يوليو.

ورجحت المذكرة أن تؤدي المخاوف الأمنية والاختناقات اللوجستية إلى إبقاء الإمدادات محدودة خلال الأشهر المقبلة، بينما قد يستمر ازدحام الموانئ حتى نهاية العام، خصوصاً إذا أُعطيت الأولوية لشحنات الطاقة على حساب الأسمدة.

بحسب التقرير، فإن ارتفاع الأسعار الحالي لا يقتصر تأثيره على كلفة الإنتاج الزراعي، بل يمتد إلى تراجع القدرة على تحمل كلفة الأسمدة، وهو ما يقاس بنسبة أسعار الحبوب إلى أسعار اليوريا. وأشارت “أوكسفورد إيكونوميكس” إلى أن هذه النسبة هبطت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1960 على الأقل، ما قد يدفع المزارعين إلى خفض استخدام الأسمدة بوتيرة أكبر مقارنة بالأزمات السابقة.

الدول الأكثر تضرراً

وأضافت أن الدول الأقل نمواً ستكون الأكثر تضرراً، نظراً إلى محدودية قدرتها المالية على الحفاظ على مستويات استخدام الأسمدة، إضافة إلى ضعف الحيز المالي المتاح للحكومات لتقديم دعم واسع للمزارعين. كما أن معدلات استخدام الأسمدة المنخفضة أساساً في تلك الدول تعني أن أي خفض إضافي قد ينعكس بشكل أكبر على الإنتاجية الزراعية مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.

ورأت المؤسسة أن الأزمة الحالية قد تكون أشد تأثيراً من موجة ارتفاع أسعار الأسمدة في 2022، لأن مستويات القدرة الشرائية للمزارعين أصبحت أضعف، في وقت لا تزال فيه الإمدادات معرضة للاضطراب حتى بعد انتهاء التوترات الجيوسياسية.

وأشار التقرير إلى أن محاصيل الأرز والذرة والقمح تُعد الأكثر اعتماداً على اليوريا، ما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات ارتفاع الأسعار مقارنة بمحاصيل البذور الزيتية والبقوليات. كما لفت إلى أن أجزاء من آسيا، إلى جانب أستراليا والبرازيل، تُعد الأكثر انكشافاً على واردات الأسمدة ومدخلاتها من الشرق الأوسط.

خمس حقائق رئيسية

● “أوكسفورد إيكونوميكس” تتوقع ارتفاع أسعار الأسمدة بأكثر من 30% خلال 2026.

● أسعار اليوريا مرشحة للارتفاع بوتيرة أسرع من بقية الأسمدة.

● اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز قد تستمر حتى نهاية الربع الثاني من 2026.

● نسبة أسعار الحبوب إلى اليوريا هبطت إلى أدنى مستوى منذ 1960 على الأقل.

● الأرز والقمح والذرة تُعد الأكثر تعرضاً لارتفاع أسعار اليوريا.

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى