خاص – “قطاع يلفظ أنفاسه الأخيرة” .. جان عبود يشرح!
على مر السنوات الاخيرة، عاش القطاع السياحي فترات عجاف، استنزفته وارهقته ووضعته مؤخراً في دائرة الخطر الشديد بعد الانهيار الاقتصادي الذي يعيشه لبنان وجائحة كورونا التي كان له من تداعياتها القاسية حصة الاسد. فالشلل الذي فرضته قيود الوباء عالمياً على حركة الطيران والمطارات ومنها لبنان، دفعتها لتقليص عدد الرحلات بشكل دراماتيكي، ما سبب تراجعاً في حركة السفر من لبنان وإليه، فتعرّض القطاع السياحي اللبناني لانتكاسة تجلّت بتسجيل أدنى حركة للمغتربين الوافدين منذ سنوات.
انذر رئيس مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود عبر موقع Leb Economy Files بأزمة مفتوحة في قطاع السياحة. واذ اعتبر ان “القطاع يلفظ أنفاسه الأخيرة”، لفت “إلى أن الوضع الإقتصادي والمالي إلى جانب الجائحة ضربا السياحة التي تراجعت بنسبة %92 “.
وقال:” “كل بلدان العالم تأثرت بتداعيات “كورونا”، و الملاحة الجوية في كل الدول تراجعت بنسبة 80 إلى 90 %، فشركات الطيران التي تملك ألف طيارة تعمل بـ 200 طيارة فقط، وكذلك المطارات خفّضت نسب تشغيلها، ومنها مطار رفيق الحريري الدولي الذي يتم تشغيله بنسبة 20% “.
وأشار عبود إلى أنه “عام 2019 بلغت مبيعات تذاكر الطيران في السوق اللبناني بنحو 745 مليون دولار، أما عام 2020 فتراجعت الى 98 مليون دولار، كما انخفض عدد مكاتب الطيران من 222 إلى 140 مكتب منتسب الى منظمة الطيران الدولية، وكذلك عدد وكالات الساحة والسفر غير المنضوين فيها”.
وأوضح عبود ان “عدد الموظفين في مكاتب السفر انخفض من 12 الف إلى 6 آلاف موظف، في حين لم يسجل عام 2020 توافداً للسياح من والى لبنان جراء الأزمة الاقتصادية والقيود المصرفية، فتسليفات المصارف وعوامل اقتصادية اخرى كانت تتيح للبنانيين السفر، وهذا ما تم لحظه عام 2018 إذ سافر 600 ألف لبناني إلى الخارج وانفقوا ما يقدّر بـ 4 مليار دولار”.
وشدد على أن “السياحة الواردة الى لبنان تتأثر بالعوامل السياسية بشكل كبير، فلبنان خسر السياحة العربية الخليجية التي كانت الاكثر انفاقاً، فيما فشل قدوم السياح الاردنيين والعراقيين والمصريين في تعويض هذه الخسارة، أما العام الحالي فالمشكلة أكبر بكثير في ظل الظروف المسيطرة على لبنان والعالم اجمع”.
ولفت عبود الى أن ” قطاع مكاتب السفر يعاني من ازمة في تحويل الأموال إلى الخارج، فكل ايرادات الشركات الدولية وشركات الطيران الأجنبية العاملة في لبنان والمقدّرة بـ 180 مليون دولار، تبقى في السوق اللبناني جراء قيود المصارف ووقف التحاويل الى الخارج “.
وأوضح عبود أن “الكارثة الأكبر ستحل على القطاع خلال شهر، عندما تصبح كل شركات الطيران تقبض بالـ” fresh money” ، وبالتالي سيكون هناك تعامل مباشر مع شركات الطيران ولن يكون هناك دور لـ”المقاصة” عبر المنظمة الدولية للطيران التي كانت تنظم العلاقة بين وكالات السياحة وشركات الطيران، ما يعني أن الأزمة ستكون مفتوحة وحركة السفر ستكون شبه معدومة إذ أن 5% من اللبنانيين فقط لديهم القدرة على تأمين الدولار النقدي”.



