أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – موسم الصيف بالنسبة إلى القطاع “انتهى”.. هذا ما كشفه قزي عن واقع قطاع السيارات المستعملة في لبنان

يشهد قطاع السيارات المستعملة في لبنان أزمة غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من شهرين ونصف، وسط تراجع حاد في حركة البيع والشراء وارتفاع المخاوف من انهيار الموسم الصيفي الذي كان يُعوَّل عليه لتحريك السوق، وفق ما أكده نقيب مستوردي السيارات المستعملة إيلي قزي لموقعنا Leb Economy.

وأوضح قزي أن “وضع القطاع مزرٍ جداً”، مشيراً إلى أن “الأزمة تتفاقم يوماً بعد يوم منذ بداية الحرب”، لافتاً إلى أن “قطاع السيارات يتأثر أساساً بأي أزمة داخلية، فكيف إذا كانت البلاد تمر بحرب وظروف أمنية صعبة”.

رئيس نقابة مستوردي السيارات المستعملة إيلي قزي

ولفت إلى أن “المواطنين يعيشون حالة ترقب وخوف في ظل التطورات الميدانية، ما أدى إلى توقف شبه كامل في عمليات الشراء”، قائلاً إن “الناس باتت منشغلة بتأمين احتياجات عائلاتها الأساسية والخوف من المستقبل، خصوصاً مع استمرار نزوح أهالي القرى بشكل يومي، الأمر الذي دفع الجميع إلى تجميد أي خطوة تتعلق بشراء سيارة”.

وأكد قزي أن “معارض السيارات لم تسجل أي حركة بيع خلال الشهرين والنصف الماضيين”، موضحاً أن “القدرة الشرائية تراجعت بشكل كبير، فيما يفضّل من يملك الأموال الاحتفاظ بها وعدم الإنفاق في ظل حالة عدم الاستقرار”.

وأضاف أن “أصحاب المعارض بدأوا باتخاذ إجراءات قاسية لتخفيف الخسائر، من بينها دفع نصف راتب للموظفين اعتباراً من الشهر المقبل”، محذراً من أن “استمرار الأزمة قد يدفع المؤسسات إلى صرف الموظفين أو الإقفال الكامل”.

وأشار إلى أن “الأزمة تفاقمت أكثر بعدما استورد التجار سيارات استعداداً لموسم الصيف، إلا أن البضائع وصلت إلى المرفأ في وقت يشهد فيه السوق ركوداً كاملاً، ما منع أصحاب المعارض من تسديد الرسوم الجمركية وإخراج السيارات من المرفأ”.

وأضاف أن “ذلك تسبب بتراكم الغرامات والمصاريف والأرضيات، في وقت تغيب فيه أي حركة بيع داخل المعارض”.

وشدد قزي على أن “موسم الصيف بالنسبة إلى القطاع “انتهى”، معتبراً أن “الفترة التي يُفترض أن تكون ذروة العمل قد بدأت بالفعل من دون تسجيل أي تحسن، بل على العكس تتجه الأزمة نحو مزيد من التفاقم”.

وحذر من أن “استمرار الوضع على حاله سيؤدي إلى إقفال عدد كبير من المعارض”، مؤكداً أن “الأزمة لن تقتصر على قطاع السيارات فقط، بل ستطال مختلف القطاعات الاقتصادية”.

كما دعا قزي الدولة إلى اتخاذ قرارات واضحة ووضع استراتيجية لمعالجة الأوضاع القائمة، معتبراً أن “اللبنانيين لم يعودوا قادرين على تحمّل المزيد من الضغوط والخسائر”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى