أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

ما مصير الإتفاقيّة على التنقيب عن الغاز في ظلّ الظروف الأمنيّة؟!( الديار 6 أيار)

لن يكون هناك أي عمليات تنقيب، قبل الإنتهاء من عمليات المسح أي بعد انقضاء ثلاث إلى خمس سنوات من تاريخ التوقيع . هل ستستقطب الدولة اللبنانية شركات إضافية مهمة كشركات أميركية، بما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدي إهتماماً بقطاع الطاقة ككل في بلده وخارجه ؟؟؟

وقّع لبنان في شهر كانون الثاني الماضي اتفاقية للتنقيب عن الغاز في “البلوك رقم 8” البحري، مع تحالف يضم “توتال إينرجيز” الفرنسية، “إيني” الإيطالية، و”قطر للطاقة”، وتهدف الاتفاقية إلى إجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد وحفر آبار استكشافية، مما يعزز الآمال في اكتشاف موارد جديدة للطاقة ضمن المياه الإقليمية اللبنانية. وتشمل الاتفاقية مسحاً زلزالياً ثلاثي الأبعاد على مساحة 1200 كلم²، وحفر آبار استكشافية، في فترة زمنية مدتها 3 سنوات، لإجراء عمليات الاستكشاف.

كان من المفترض أن تبدأ عمليات المسح بعد توقيع الإتفاقية، إلا أن العدوان الإسرائيلي على لبنان، منع أي عملية مسح من قبل الشركات. فهل مع وقف إطلاق النار واستمرار الإعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، يمكن أن تباشر هذه الشركات بعمليات المسح ؟

لا عمليات تنقيب قبل

الإنتهاء من عمليات المسح

في هذا الإطار، قالت الخبيرة في مجال حوكمة النفط والغاز في الشرق الاوسط وشمال افريقيا لوري هايتايان لـ “الديار”: شركات “توتال أنرجيز وقطر للطاقة وأني الإيطالية وقعت على عقد مع الحكومة اللبنانية حول البلوك ٨ ، يقضي بأول فترة القيام بمسوحات في البلوك ٨ خلال ثلاث سنوات “، لافتة أن “هذه المسوحات تتطلب أن يكون هناك بواخر متخصصة للقيام بعمليات المسح في كامل البلوك ٨ أو في جزء منه” .

وأشارت الى انه “في حال بدأت الشركات بعمليات المسح، ستبلغ الدولة أميركا التي بدورها ستبلغ “اسرائيل”، بأن هناك باخرة تقوم بمسح جيولوجي في البلوك ٨ الذي يقع على الحدود الإسرائيلية، وذلك منعاً لوجود أي لغط يؤدي إلى استهداف”.

لكن في حال تم التوصل إلى إتفاق نهائي على وقف إطلاق النهار، وانتهاء الحرب كلياً واستتباب الأمن في المنطقة، تشير هايتايان إلى “أن العمل سيكون عادياً في البلوك ٨ بحيث تبلغ الشركة الدولة اللبنانية عن إجراء أعمال المسح في المنطقة الإقتصادية الخالصة اللبنانية المعترف بها دولياً، والدولة اللبنانية ليست بحاجة أن تبلغ أي جهة” .

وتشير الى ان “شركة توتال لديها رخصة تمكنها على مدة ثلاث سنوات، بدءاً منذ تاريخ إبرام العقد بإجراء المسوحات في البلوك ٨”، مستبعدة أن “تبدأ عمليات المسح في ظل استمرار العدوان وعدم الإستقرار الأمني” .

وأوضحت بأنه “لن يكون هناك أي عمليات تنقيب قبل الإنتهاء من عمليات المسح، أي بعد انقضاء ثلاث إلى خمس سنوات من تاريخ التوقيع على العقد، عندها تبدأ عمليات التنقيب إذا تم اكتشاف أي شيئ من خلال عمليات المسوحات الجيلوجية، التي تسمح بالقيام بعمليات التنقيب” .

لا اعمال في البلوك 9

أما بالنسبة للبلوك ٩ فكشفت بأنه “لا توجد أي أعمال، والشركة ردت البلوك للدولة اللبنانية”، مؤكدة أنه “ليس هناك أي أعمال مرتبطة بقطاع النفط والغاز، بل هناك عقد واحد لثلاث سنوات إلى الأمام من أجراء أي نوع من المسوحات، التي لا تتطلب أن يحصل أي تنقيب”.

وعن احتمال وجود نفط، قالت “ستحصل أعمال حفر التي تعطي النتيجة النهائية حول وجود نفط أو غاز في مكان الحفر”، مؤكدة أن “العمل بطيئ جداً ، وبالتالي لا يمكننا اليوم أن نتوقع أي شيئ ، ويمكننا أن نقول فقط أنه يجب أن يكون لدى الدولة اللبنانية وضوح رؤيا على مستقبل الطاقة في لبنان، إن كان موضوع التنقيب في المنطقة الإقتصادية الخالصة اللبنانية”.

ورأت أن “الشركات الأميركية المتواجدة في سوريا وقبرص ومصر وتركيا و”إسرائيل”، كي يكون لديها إهتمام بالمجيئ إلى لبنان، فهذا يتطلب عملاً مكثفاً من الحكومة اللبنانية لاستقطابها على رأسهم شركة شيفرون، وذلك عبر ديبلوماسية الطاقة والديبلوماسية السياسية البحتة، التي تحصل على مستوى رئيس الجمهورية مع الأميركيين، من أجل أن يحصل نوع من إعادة إنعاش لقطاع النفط والغاز، من ضمن رؤيا لقطاع الطاقة في لبنان”، لافتة أن الحكومة اللبنانية “تعمل على أن يكون لدينا طاقة متجددة، بالتوازي مع العمل على إستجرار الغاز من مصر عبر خط الغاز العربي” .

وشددت هايتايان على “ضرورة وجود خطة واضحة مع ما يتطلب من ديبلوماسية طاقة على مستوى وزارة الطاقة ومجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، من أجل إعادة إنعاش قطاع النفط والغاز ، وان لا يبقى القطاع في غيبوبة (Coma )، وبحاجة إلى إعادة إنعاش”.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى