خاص- اي انعكاس لتدهور ايرادات الدولة على اقتصاد لبنان؟

كشف وزير المال ياسين جابر عن انخفاض كبير في الإيرادات العامة، مقابل ارتفاع حاد في الاحتياجات الأساسية. فأي مخاطر يحمل هذا التراجع على اقتصاد لبنان؟ وما هي قدرة هذه الإيرادات على استعادة عافيتها فور انتهاء الحرب؟
في هذا الإطار، رأى الباحث المقيم لدى كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال (OSB) في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، وخبير المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي، في حديث لموقعنا LebEconomy، أنه من الطبيعي أن تنخفض إيرادات الدولة نتيجة الحرب والوضع الأمني، لعدة أسباب، منها أن الإيرادات من الضريبة التي فُرضت على البنزين لن تكون كما كان متوقعاً، لأن استهلاك المواطنين للبنزين تضاءل بسبب ارتفاع سعره وبسبب الحرب. وكذلك، انخفض الإنفاق الترفيهي بشكل ملحوظ، فضلاً عن أن الحركة الاقتصادية اصابها شلل تام في المناطق المستهدفة، من الضاحية الجنوبية إلى الجنوب والبقاع.

وأشار فحيلي أيضاً إلى انخفاض الإيرادات المفترضة من الرسوم، لأن المواطنين، بسبب الحرب، امتنعوا عن طلب الخدمات من الدولة، أو أن الأخيرة لم تعد تقدمها.
وحول التأثير الاقتصادي لانخفاض الإيرادات، قال فحيلي إن الدولة اللبنانية، منذ فترة، لا تلعب دوراً أساسياً في ضخ سيولة في الاقتصاد أو تنظيمه، لأننا ما زلنا في إطار عودة انتظام العمل إلى القطاعات الإنتاجية، معتبراً أن الاقتصاد يعتمد بشكل أساسي على مكونات القطاع الخاص، ويقتصر دور الدولة على الأمن والقضاء والرقابة.
ورداً على سؤال حول قدرة الإيرادات على استعادة عافيتها فور انتهاء الحرب، رأى فحيلي أن تحسن وتعافي الإيرادات رهنٌ بالخطوات الجدية نحو إصلاح القطاع العام، متسائلاً: هل كانت الإيرادات متعافية قبل الحرب؟



