أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- بعد وقف اطلاق النار.. كيف بدت الحركة في القطاع المطعمي؟

في أول عطلة نهاية أسبوع بعد إعلان وقف إطلاق النار، بدت ملامح الحياة الاقتصادية وكأنها تستعيد أنفاسها تدريجياً في عدد من القطاعات، وفي مقدّمها القطاع المطعمي الذي يُعدّ مؤشراً أساسياً على نبض الحركة الاجتماعية والسياحية في لبنان. لكن، هل يمكن فعلاً الحديث عن بداية تعافٍ حقيقي في هذا القطاع؟ وإلى أي مدى تمكن اللبنانيون من استعادة عاداتهم في الخروج والترفيه بعد فترة طويلة من التوترات الأمنية؟

في هذا السياق، أكد عضو نقابة أصحاب المطاعم والملاهي والمقاهي والباتيسري، عارف سعادة، في حديث لموقعنا Leb Economy أن الحركة في السوق سجّلت انطلاقة خجولة عقب إعلان وقف إطلاق النار، ما يعكس حالة من الارتياح النسبي لدى اللبنانيين، لا سيما مع المؤشرات التي توحي بأن هذا التطور قد يشكّل مدخلاً لإنهاء الحرب بشكل كامل. وأشار إلى أن القطاع المطعمي، كما القطاع السياحي عموماً، شهد تحسّناً محدوداً، صحيح أنه لا يزال بعيداً عن مستوياته السابقة، إلا أنه يُعدّ أفضل بكثير مقارنة بمرحلة الحرب.

نقابة أصحاب المطاعم والملاهي والمقاهي والباتيسري عارف سعادة

وكشف سعادة أن القطاع تكبّد خلال فترة الحرب خسائر كبيرة، حيث تراجعت الحركة بنسبة تراوحت بين 80 و90 في المئة، وكانت وسط بيروت من أكثر المناطق تضرراً، إلا أن عطلة نهاية الأسبوع الأولى بعد وقف إطلاق النار حملت مؤشرات إيجابية، إذ ارتفعت نسبة الحركة لتلامس حدود 50 في المئة، في دلالة على عودة تدريجية للحياة إلى هذا القطاع.

وأوضح، رداً على سؤال، أن القسم الأكبر من المطاعم اللبنانية يتركّز في بيروت، ولا سيما في الوسط التجاري، ما يجعل هذه المنطقة العمود الفقري للقطاع. إلا أن الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت عدداً من أحياء العاصمة، حتى من دون إنذارات مسبقة، انعكست سلباً على الحركة، خصوصاً أن العديد من الضربات كانت مفاجئة، ما أدى إلى تراجع كبير في النشاط، حتى في الأسواق التجارية. وقد تفاقم هذا الواقع مع استهداف مناطق مثل عين المريسة والجناح، ما زاد من حدة التراجع في الإقبال.

وقال سعادة: رغم أن التطورات الأمنية في الساعات الأخيرة لم تكن بالمستوى الإيجابي ذاته الذي سُجّل في الأسبوع الماضي، إلا أن غالبية اللبنانيين لا تزال متمسكة بحالة من التفاؤل الحذر، مع الأمل بأن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التحسّن والاستقرار.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى