كيف سيستفيد الاقتصاد اللبناني من عودة المغتربين؟

أكثر من عشرين ألف مغترب رجعوا أو سيرجعون قريباً الى لبنان. فكيف يعقل أن يؤثر هؤلاء في طبيعة الأزمة في لبنان وعمقها؟ يجيب الخبير الإقتصادي والمصرفي نسيب غبريل: “لا أرقام، كما لا توقعات نهائية، حتى هذه اللحظة ومن يقول العكس يكذب، فنحن نمرّ في أزمة غير مسبوقة، كل الإحتمالات واردة فيها، ولا أحد بقادر في هذه اللحظة أن يحدد أبعادها”. ويستطرد: “طبيعي أن تزيد، مع مجيء 20 ألف مغترب، نسبة الإستهلاك خصوصاً إذا كان نصفهم على الأقل يتمتعون بالقدرة الشرائية. وزيادة الإستهلاك كما تعلمون تساعد في تحريك العجلة الإقتصادية، غير أنها ليست حلاً. عشرون ألف مغترب يعودون الى الوطن لا يقدمون ولن يؤخروا في أزمة بهذا الحجم. ناهيكم أننا لسنا وحدنا نعاني اليوم فالتوقعات تشي بانكماش اقتصادي كبير بعد كورونا في العالم ما سيؤدي الى تراجع التحويلات الى كل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 20 في المئة”.
ما رأي الخبير الإقتصادي والمالي مروان مخايل؟ لا يُحبذ مخايل إعطاء أرقام في هذه اللحظة الزمنية. فلا أحد قادر على قراءة الأرقام الحقيقية في مشهدية غير مكتملة ويقول: “في المطلق لا تأثير إقتصادياً لعودة 20 ألف مغترب الى لبنان فالوضع سيئ ويبقى سيئاً” ويستطرد: “التوقعات العامة تشي بانخفاض الإستيراد نحو 40 في المئة وارتفاع التضخم بنسبة 50 في المئة وعلينا أن نتعايش مع الوضع الى حين نتفق مع صندوق النقد الدولي في بداية الربع الأخير من سنة 2020”.



