خاص – اللحم في لبنان يكفي شهرين: تراجع الذبح وارتفاع الأسعار يقلبان معادلة الاستهلاك

هوت تداعيات الحرب الاسرائيلية على لبنان بمعدل استهلاك اللحوم اذ كشف أمين سر نقابة القصابين وتجار المواشي الحيّة ماجد عيد في حديث لموقعنا Leb Economy عن تراجع معدل الذبح من 500 رأس يومياً الى 200 رأس.

وطمأن عيد ان الكميات الموجودة من اللحم في الأسواق اللبنانية تكفي لحوالي شهر ونصف إلى شهرين، إذا بقي معدل الذبح كما هو في الفترة الحالية، أي حوالي 200 رأس يومياً.
وفي رد على سؤال، كشف أن تراجع معدل الذبح يعود الى أن هناك منطقتين أساسيتين في لبنان تعانيان من الحرب، هما الجنوب والبقاع، لافتاً إلى وجود ارتفاع في الطلب في مناطق أخرى، ولكن ليس بنفس الكميات التي كانت تُسجَّل قبل الحرب.
وفي حديثه عن الأسعار، أشار عيد إلى أن ارتفاعها لا يعود فقط إلى الحرب والتطورات المرتبطة بالحرب الأمريكية – الإيرانية، بل إن التضخم العالمي كان قد بدأ قبل هذه الحرب، وأصاب أسعار معظم السلع، ومنها اللحوم. فقد ارتفعت أسعار اللحوم الأوروبية من المصدر بنحو ضعفين ونصف، فيما ارتفع اللحم البرازيلي بحوالي الضعفين، ما أثّر مباشرة على استهلاك اللحم الأحمر في السوق اللبناني.
ولفت إلى أنه مع ارتفاع أسعار اللحم الأوروبي في لبنان، جرى الإحجام عن استيراده، ليس فقط في لبنان بل في دول البحر المتوسط كافة، بالتزامن مع انخفاض في عرضه. وأشار إلى أن سعره في أوروبا اليوم يتراوح بين 6.3 و7 دولارات للكيلوغرام الحي، بينما يتراوح سعر اللحم البرازيلي بين 5 و5.2 دولارات.
أما اللحم المذبوح، فيُباع اليوم بنحو 18 دولاراً للأوروبي و15 دولاراً للبرازيلي. وشدد على أن الفرق بينهما هو أن اللحم الأوروبي يُصنّف من الدرجة الأولى، فيما يُعدّ اللحم البرازيلي من الدرجة الثانية، إلا أن جودته تبقى جيدة جداً.
وأضاف أن أغلب دول العالم تستهلك اللحم البرازيلي، سواء المبرد أو المجمّد، وأن معظم هذه اللحوم تأتي من البرازيل وكولومبيا، مؤكداً أنه لا خوف أبداً على الجودة.
وكشف عن أنه في لبنان، وقبل ارتفاع الأسعار، كان الاستهلاك موزعاً بنسبة 80% للحم الأوروبي و20% للحم البرازيلي، إلا أن هذه المعادلة انقلبت مع ارتفاع الأسعار، لتصبح 80% للبرازيل و20% فقط للأوروبي.
وأشار إلى أن اللحم البرازيلي الذي يصل إلى لبنان قد يأتي حياً إلى المزارع حيث يتم ذبحه، أو قد يُستورد مبرداً أو مجمداً. كما لفت إلى أن من أبرز التحديات هي المسافة الطويلة للاستيراد من البرازيل، حيث تصل باخرة كل أسبوع أو عشرة أيام إلى لبنان.
وكشف عيد عن أن وزارة الزراعة اللبنانية فتحت باب الاستيراد من مصر، حيث يتم استيراد بقر برازيلي مُعلف يُعاد تصديره، معتبراً أن هذا الخيار إيجابي بسبب قِصر المسافة بين البلدين.
وأوضح أن جودة اللحم البرازيلي تكون ممتازة إذا تم تعليفه في منطقة البحر المتوسط، إذ إن الأبقار في البرازيل تُربّى غالباً في البرية، بينما في دول المتوسط تحصل على تغذية مدروسة ومتكاملة، ما ينعكس إيجاباً على الجودة.
وفي ختام حديثه، أكد عيد ضرورة تفهّم مخاوف مستوردي اللحوم، مشيراً إلى أن استيراد الأبقار الحية يختلف عن استيراد اللحوم المقطعة، ويتطلب ظروفاً لوجستية وأمنية خاصة، خصوصاً في ظل المخاطر التي قد تواجه البواخر والأرواح. وشدد على أن مستوردي اللحوم يبذلون أقصى الجهود لضمان استمرار الاستيراد، مؤكداً أنه طالما البحر مفتوح، ستبقى الإمدادات مستمرة إلى لبنان.



