خاص – التداعيات خطيرة جدًا .. هكذا ستنعكس ضريبة الـ300 الف على البنزين على اسعار السلع والخدمات!

كان لافتاَ حديث وزير المالية ياسين جابر بالرد على منتقدي الضريبة على صفيحة البنزين وتداعياتها على معيشة اللبنانيين بالقول ان كل موظفي القطاع العام يحصلون على صفائح بنزين والدولة تدفع ثمنها من الخزينة وبالتالي مقولة “اعطيناهم من ميل واخذناهم من ميل” غير صحيحة. وكأن تداعيات رفع سعر صفيحة البنزين 300 الف ليرة تقتصر فقط على كلفة تنقل الموظف الى مركز عمله.
في هذا الإطار، أشار رئيس تجمع الشركات اللبنانية، باسم البواب، إلى أن ارتفاع أسعار البنزين في لبنان يُعدّ مسألة خطيرة جدًا في هذه المرحلة، لما لها من انعكاسات مباشرة على أسعار السلع والخدمات كافة، مؤكدًا أن البنزين يشكّل الأساس في الدورة الاقتصادية، وأن الطاقة هي عصب الاقتصاد، وبالتالي فإن أي ارتفاع في أسعارها ينعكس على الصناعة والتجارة والسياحة وسائر القطاعات.

وكشف البواب في حديث لموقعنا Leb Economy أن الدولة ستزيد إيراداتها بنحو 700 إلى 800 مليون دولار سنويًا نتيجة هذه الزيادة، إلا أن ذلك سيقابله ارتفاع في معدلات التضخم يتراوح بين 4% و5%، ما يعني أن الأسعار سترتفع بهذه النسبة اعتبارًا من اليوم، من دون احتساب زيادة 1% على الضريبة على القيمة المضافة. (TVA) وأوضح أنه في حال احتساب الزيادة على الـTVA، فإن نسبة التضخم قد تتراوح بين 6% و7% نتيجة القرارات التي اتخذتها الحكومة.
ولفت إلى أنه ضد هذه القرارات، معتبراً أنها عشوائية وجاءت تحت ضغط وبطابع عاطفي، وأنها ليست قرارات اقتصادية مدروسة، ولم تُجرَ لها دراسة جدوى اقتصادية واضحة لقياس تأثيرها على الاقتصاد اللبناني ومكوناته كافة.
وتساءل البواب عن تداعيات هذه الزيادات على رواتب موظفي القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار بنسبة 5% سيطال الجميع، بما في ذلك قطاع النقل، حيث سترتفع تعرفة سيارات الأجرة، ما يفرض أعباء إضافية على المواطنين الذين يسعون إلى الحفاظ على مستوى معيشتهم.
وأكد أنه مع حقوق العسكريين وموظفي القطاع العام، وأن رواتبهم كانت متدنية وغير منصفة، مشددًا على ضرورة احترام حقوقهم وخدمتهم وتضحياتهم، إلا أن معالجة هذا الملف تتطلب دراسة أعمق وآلية تمويل مدروسة، لا اللجوء إلى فرض زيادات متتالية على البنزين بوصفه الخيار الأسهل، رغم انعكاساته الشاملة على مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن الدولة قادرة على تأمين إيرادات من مصادر أخرى، ولا سيما من خلال ضبط القطاع غير الشرعي الذي يتجاوز الـ 50%، سواء عبر التهريب أو المعابر غير الشرعية أو الشركات غير المسجلة، معتبرًا أن تحصيل الضرائب من هذه الجهات أولى من فرض أعباء إضافية على المواطنين بصورة مفاجئة ومن دون تحضير مسبق.
وختم البواب بالتأكيد على أن هذه القرارات أدت إلى اضطراب في السوق ووقف تسليم البنزين وقطع طرقات، معتبرًا أنها ستكلف القطاعين العام والخاص أثمانًا مرتفعة، إذ إن ما يُعطى من جهة سيُستعاد من جهة أخرى بشكل أكبر، داعيًا إلى إعادة النظر فيها بصورة صحيحة، مع التأكيد على دعم ترشيد القطاع العام وإعطائه حقوقه، ولكن من خلال مقاربة مدروسة.



