أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- الفاتورة الصحية تحت الضغط .. محمد الهبري يكشف واقع تغطية الضمان وشركات التأمين

تأتي مسألة عودة تقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى الواجهة في ظل ارتفاع كلفة الاستشفاء وتزايد الضغوط المالية على المواطنين وشركات التأمين على حدّ سواء، وسط تساؤلات حول مدى فعالية التغطيات الحالية وإمكانية تطويرها في المرحلة المقبلة لا سيما وسط الحديث الدائم عن عودة تقديمات الضمان الى ما قبل الأزمة.
وفي هذا الإطار، أوضح نائب رئيس حمعية شركات الضمان محمد الهبري في حديث لموقع Leb Economy أن “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بدأ فعلياً برفع مستوى تقديماته وتوسيع نطاق تغطياته تدريجياً إلا أن القول إن هذه التقديمات عادت إلى مستويات عام 2019 ليس دقيقاً”، مشيرًا في المقابل إلى أن “مسار زيادة التغطيات قد انطلق بالفعل”.

وفي ما يتعلق بالنسبة الفعلية التي يغطيها الضمان الاجتماعي اليوم من الفاتورة الصحية الحقيقية، كشف الهبري عن أن “شركات التأمين تواجه إشكالية حقيقية في هذا المجال”، موضحًا أن “التقديرات تشير إلى أن نسبة التغطية لا تتجاوز حدود الـ10% فقط وذلك تبعًا لفئة التغطية”.
ووفقاً لهبري “هذا التقدير يعود إلى واقع التعامل مع المستشفيات إذ إن بعض المستشفيات لا يوافق على تغطية الضمان لحصته من الفاتورة أو لا يستقبل مرضى الضمان أساساً ما يفرض على شركات التأمين في هذه الحالات تحمّل كامل كلفة الاستشفاء بنسبة 100% وفق الاتفاقيات الموقعة مع المؤمن “.
واذ أشار الهبري إلى أن “هذا الواقع يشكل عامل مخاطر أساسي بالنسبة لشركات التأمين وهو السبب في اعتماد نسبة 10% كتقدير وسطي”، رأى أن “شركات التأمين لا يمكنها خفض أسعار بوالصها بأكثر من 10% في حال وجود تغطية من الضمان كونها تدرك مسبقاً أن مساهمة الضمان في الفاتورة الاستشفائية لن تتجاوز هذه النسبة”.

وفي رد على سؤال حول إمكانية تحسين أو تطوير التغطية خلال عام 2026 ، شدد الهبري على “ضرورة عقد جلسات تنسيق بين شركات التأمين الخاصة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بهدف تقييم مستوى التغطيات الحالية ودراسة سبل تطويرها”.
وأوضح أن “شركات التأمين تمتلك البيانات والخبرة التقنية (Know-how) التي تتيح تحديد الأمراض الأكثر شيوعًا ومجالات التركيز المطلوبة، اضافة إلى مراجعة البروتوكولات المعتمدة في المستشفيات بما يسمح للطرفين بالتعاون بشكل فعال”.

وختم الهبري بالتأكيد على أن “مصلحة شركات التأمين تكمن في عودة الضمان الاجتماعي لتغطية جزء من الفاتورة الاستشفائية لأن ذلك من شأنه تخفيف العبء المالي عن الشركات وبالتالي عن المؤمن”، مشيرًا إلى أن “أي تخفيف في الأعباء سينعكس مباشرة على أسعار البوالص اذ أن المستفيد النهائي End User بات اليوم تحت ضغط كبير من مختلف الجهات”.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى