أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- بعد الأمطار والثلوج.. هل تجاوز لبنان خطر الجفاف هذا العام؟

رغم تأخّره هذا العام، أتى فصل الشتاء حاملاً معه كميات لافتة من الأمطار والثلوج. فمنذ أواخر تشرين الثاني، يشهد لبنان تساقطات طال انتظارها بعد عام شحيح بالأمطار، أدّى إلى موسم جفاف انعكس سلباً على مختلف القطاعات الاقتصادية، ولا سيما القطاع الزراعي. واليوم، وبعد العاصفة الثلجية الأخيرة واقتراب عاصفة جديدة، يُطرح السؤال: هل باتت المتساقطات المسجّلة حتى الآن كافية لتجاوز خطر الجفاف لهذا العام؟ وهل تكفي لملء السدود وإعادة تغذية الآبار الارتوازية؟

في هذا الإطار، أكّد رئيس فرع الري والأرصاد الجوية الدكتور إيهاب جمعة في حديث لموقعنا Leb Economy أنّه، ومع كميات المتساقطات التي سُجّلت خلال العاصفة الأخيرة، يمكن القول إن لبنان تخطّى مرحلة الجفاف، لافتاً إلى أنّ الكميات المسجّلة حتى اليوم تفوق تلك التي سُجّلت في الفترة نفسها من العام الماضي. غير أنّه أشار إلى أنّ بعض المناطق لا تزال دون المعدّل السنوي العام.

رئيس فرع الري والأرصاد الجوية الدكتور إيهاب جمعة

تابع: ولكن وبما اننا لا نزال في منتصف الشتاء ومع ترقب امطار وثلوج اضافية نهاية الاسبوع والايام المقبلة، يمكن التعويض وبلوغ المعدّل السنوي العام، وربما تجاوزه. واعطى مثالاً على ذلك منطقة البقاع، حيث يتراوح المعدّل السنوي للمتساقطات خلال هذه الفترة بين 250 و300 ملم، في حين بلغت الكمية المسجّلة حتى اليوم نحو 220 ملم، ما يعني أنّ الفارق قابل للتعويض بعاصفة واحدة قد تؤمّن الزخم المطري المطلوب. واعتبر أنّ كمية المتساقطات حتى الآن «مبشّرة بالخير»، وهي أفضل بكثير من تلك التي سُجّلت العام الماضي.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هذه الأمطار تنذر ببحبوحة مائية خلال العام الجاري، أوضح جمعة أنّ الأمر مرتبط بعدّة عوامل، أبرزها حجم الاستخدام الجائر للمياه، ومستوى الاستنزاف، وارتفاع عدد السكان، وغيرها من العوامل التي تحدّد حجم الطلب على المياه مقارنةً بمدى توافرها وقدرتها على تلبية الحاجات، وهي مسائل تتابعها مصلحة إدارة المياه.
وأضاف أنّ من يعتمد على مصادر المياه الجوفية سيلاحظ تحسّناً واضحاً هذا العام مقارنة بالعام الماضي، مشيراً إلى أنّ الاستخدام الأساسي للمياه الجوفية هو للري، وبما أنّ الري الزراعي من الابار لن يبدأ خلال هذا الشتاء، فإنّ ذلك يساهم في تخزين كميات إضافية من المياه لفصل الصيف، بخلاف ما حصل العام الماضي حين بدأ الري في وقت مبكر.
أما في ما يخص السدود، فأكّد جمعة أنّ وضعها أفضل من العام الماضي وقد بدأت بالامتلاء، كما بدأت الينابيع التي كانت قد جفّت بغالبيتها العام الماضي بالظهور مجدداً. كذلك، فإنّ كميات الثلوج المتراكمة على الجبال “مبشّرة وجيدة”، ما يجعل المؤشرات العامة إيجابية حتى الآن.

مقارنة كمية الامطار مع العام الماضي

ويظهر الجدول التالي كمية الامطار الهاطلة خلال الموسم الحالي ويبدو جليا الفوارق الكبيرة في الهطولات المطرية بين هذا العام والفترة نفسها من العام الماضي. فعلى سبيل المثال بلغ مجموع أمطار الموسم الحالي في القاع 127.5 ملم مقابل 38 ملم للفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت في كفرشخنا زغرتا 513.8 مقارنة مع 219 ملم في العام الماضي، وسجلت في القليعات-كسروان 693.4 ملم مقابل 296.6 العام الماضي.


المصدر: مصلحة الابحاث العلمية الزراعية Lari

 

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى