أخبار لبنانابرز الاخباراقتصاد 2026مقالات خاصة

خاص – عام الانتقال من الشلل إلى التخطيط… هكذا يقيّم جاك صراف 2025!

في مرحلة مفصلية يمرّ بها لبنان، وبين محاولات النهوض من أزمات متراكمة وتطلعات لمرحلة أكثر استقرارًا، يبرز ملف الاستثمار كأحد المفاتيح الأساسية لإعادة تحريك العجلة الاقتصادية. وبين تقييم عام 2025 واستشراف تحديات 2026، تتقاطع السياسة بالأمن والاقتصاد، في مشهد لا يزال محكومًا بعوامل داخلية وخارجية ترسم ملامح المرحلة المقبلة.

في هذا السياق، قال رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف، القيادي في الهيئات الاقتصادية، في حديث لموقعنا Leb Economy إن “أي عمل استثماري يحتاج بطبيعته إلى تخطيط قصير ومتوسط وطويل الأجل”، مشيرًا إلى أن عام 2025 شكّل نقطة انطلاق جديدة بعد تراكمات وصفها بـ”البشعة” التي شهدها لبنان خلال عام 2024″.

واعتبر أن “انتخاب رئيس للجمهورية بعد غياب دام سنتين ونصف السنة كان الخطوة الأهم إذ أعاد الأمل إلى المستثمرين”، موضحًا أن “هذا الاستحقاق شكّل بحد ذاته بارقة أساسية دفعتهم إلى الانطلاق مجددًا ووضع خططهم بإنتظار تأليف الحكومة”.

وأشار إلى أن “المستثمرين كانوا في مرحلة شبه شلل قبل ذلك ويراقبون كيف يُهدم لبنان، لكن انتخاب رئيس للجمهورية خلق شعورًا ببداية جديدة وأعاد الأمل الكبير، ما سمح بالتحضير لمرحلة جديدة قائمة على التخطيط والعمل”.

وقال: ” إن الحكومة التي تشكّلت كانت جيدة بالنسبة لنا، وتضم أشخاصًا يتمتعون بالكفاءة والخبرة”، لافتًا إلى أن “نتائج عملها بدأت تظهر بعد نحو سنة على تشكيلها”.

وكشف صراف عن أن “أبرز ما ميّز عام 2025 وأعطى ركيزة أساسية للعام 2026 كان زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان”، معتبرًا أنها “أضفت «نكهة أمل» وشعورًا بوحدة اللبنانيين، ومنحت البلاد بُعدًا دوليًا انعكس تفاؤلًا إضافيًا لدى المستثمرين”.

وأوضح أن “هذه الزيارة تركت أثرًا واضحًا خلال شهر كانون الأول، حيث لمس اللبنانيون حضورًا دوليًا وثقة بلبنان”، مشيرًا إلى أن “البلاد كانت خلال ذلك الشهر ضمن أول عشر دول عالميًا من حيث التميّز لإستقبال الوافدين، ما شكّل رسائل إيجابية عززت التفاؤل بالاستثمار”.

ولفت صراف إلى أن “اتحاد المستثمرين، خلال النصف الثاني من عام 2025، شكّل مجلس إدارة جديدًا ووضع خططًا جديدة بانتظار هذه «نفحة الامل» الإيجابية”، معتبرًا أن “توفير الأمن الداخلي والخارجي يشكّل عنصرًا أساسيًا لإستعادة ثقة المستثمرين، ولا سيما اللبنانيين المقيمين في الخارج الذين يؤكدون في اتصالاتهم استعدادهم للعودة والاستثمار عند توافر هذا العامل”.

وأشار إلى أنه “مع بداية السنة الجديدة، بدأ يُلاحظ اهتمام متزايد بقطاع العقارات والبناء”، موضحاً ان “بعض العقارات التي طُرحت خلال شهر كانون الأول ساهمت في تحريك مشاريع جامدة منذ أكثر من 12 عامًا، بعضها غير مكتمل البناء، مشيرًا إلى أن “اهتمام المستثمرين في الداخل والخارج بها يعكس عودة الأمل تدريجيًا”.

وشدد صراف على أن “المشاريع الاستثمارية تتطلب نظامًا جديدًا ورؤية شاملة من مختلف الجوانب ليس أمنيًا فقط بل ضريبيًا أيضًا”، معتبرًا أنه “لم يعد ممكنًا تشجيع الناس على القدوم إلى لبنان في ظل أنظمة ضريبية قديمة”، داعيًا إلى جعل لبنان بلدًا مميزًا منفتحًا على العالم.

وأشار إلى “أهمية الاستفادة من العوامل الطبيعية”، لافتًا إلى أن “هذا الشتاء تميّز بغزارة الأمطار بعد سنوات من الجفاف، ما سينعكس إيجابًا على الأنهار والزراعة والنتائج الإقتصادية في الأشهر المقبلة”.

وأكد صراف أن “على جميع الأطراف، من رئاسة الجمهورية إلى الحكومة الحالية أو أي حكومة مقبلة، ومع مجلس نيابي جديد سواء انتخب أم لا، أن يدركوا أن الوقت حان للعمل وبناء البلد”..

وتوجّه عبر موقعنا إلى حزب الله داعيًا إلى توفير الأمن، وقال: “لا نريد ان نحارب الا للبنان ومع لبنان ومن لبنان”.

وقال صراف ردًا على سؤال حول ما إذا كان عام 2025 على قدر التطلعات، إن “العام لم يكن كاملًا كما يُطمح إليه، لكنه شكّل بداية صادقة وشفافة مع انتخاب الدولة”، مشيرًا إلى أن “الاهتمام بدأ يظهر بالقطاع العام حيث لاحظنا تحركات ملموسة في بعض المؤسسات والمحاكم”، مشيرًا إلى “خطوات وزير العدل وتحريك الملفات العدلية، إضافة إلى تحرّك المؤسسات الأمنية، وتنظيم ملفات تتعلق بالحشيشة والفوضى والجمارك، وكيفية تصدي الحكومة للتهريب، فضلًا عن التحسينات في مطار بيروت”، مهنئًا وزير الأشغال ومعتبرًا أنه نموذج لشخصيات مميزة يجب الإكثار منها في الإدارة.

وكشف عن أن “أبرز تحديات عام 2026 تتمثل في استعادة ثقة اللبنانيين بلبنان وتعزيز الأمن”، معتبرًا أن ثقة أبناء الجنوب على وجه الخصوص تشكّل أساسًا لثقة جميع اللبنانيين”، مؤكدًا أن “المعطيات المتوافرة تشير إلى أن لبنان متجه نحو السلام، وأن هذا السلام يجب أن يؤمن به اللبنانيون كمسار آتٍ”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى