أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – البترون وجهة ميلادية بإمتياز… ماذا عن واقع الحركة التجارية؟

في ظلّ موسم الأعياد وما يحمله من زخم اجتماعي واقتصادي، تعود مدينة البترون لتثبّت موقعها كإحدى الوجهات التجارية والسياحية الحيوية على الساحل اللبناني. وبين ضغوط الواقع الاقتصادي وتطلّعات المجتمع المحلي للحفاظ على استمرارية نبض الأسواق، يبرز موسم الأعياد كنافذة أساسية لتنشيط الحركة التجارية وتعزيز مكانة البترون على خارطة الوجهات الميلادية في لبنان. فإلى أي حدّ نجحت الأسواق هذا العام في ترجمة هذا الزخم إلى حركة تجارية فعلية؟

في هذا السياق، قال رئيس جمعية تجار البترون جيلبر سابا في حديث لموقعنا Leb Economy إنّ “الأسواق تشهد خلال موسم الأعياد هذا العام حركة تجارية تتراوح بين المقبولة والجيدة مقارنة بالسنة الماضية، مع تسجيل تحسّن نسبي ملحوظ، ولا سيما في عطلات نهاية الأسبوع والفترات التي تسبق الأعياد مباشرة”.

رئيس جمعية تجار البترون جيلبر سابا

واعتبر أنّ “الحركة لم تعد بعد إلى المستويات التي كانت سائدة قبل الأزمات، لكنها تبقى أفضل من العام الماضي من حيث عدد الزوار وتنوّع الطلب”.

وأشار سابا إلى أنّ “المقارنة مع موسم الأعياد في السنة الماضية تُظهر ارتفاعًا في عدد المتسوّقين، وإن لم ينعكس ذلك بالضرورة على حجم الإنفاق الفردي”، موضحًا أنّ “الزبون اليوم بات أكثر انتقائية وحذرًا في الشراء، ويركّز بشكل أساسي على الجودة والسعر والعروض”.

وكشف عن أنّ “التجّار الذين قدّموا حسومات حقيقية أو أفكارًا مبتكرة استطاعوا جذب عدد أكبر من الزبائن”.

وأوضح أنّ “نوعية الطلب تتركّز بشكل أساسي على الهدايا الميلادية المتوسطة السعر، والملابس والأحذية، ولا سيما تلك المخصّصة للعائلة والأطفال، إضافة إلى المواد الغذائية الخاصة بالأعياد والحلويات”.

ولفت إلى “وجود إقبال على الإكسسوارات والعطور والمنتجات الحِرَفية المحلية، مع تسجيل توجه واضح نحو العروض والحزم بدل الشراء الفردي المرتفع الثمن”.

وبيّن سابا أنّ “النسبة الأكبر من الزوار هي من الزبائن المحليين وأهالي المنطقة، مع حضور ملحوظ للمغتربين القادمين لقضاء الأعياد، والذين يشكّلون رافعة أساسية للحركة، خصوصًا في المطاعم والمقاهي ومتاجر الهدايا”.

وأشار إلى أنّ “السياحة الخارجية تبقى محدودة، لكنها موجودة بشكل فردي وليس ضمن رحلات منظّمة”.

ولفت إلى أنّ “فعاليات مهرجان الميلاد في البترون شكّلت هذا العام رافعة حقيقية للحركة التجارية، إذ ساهمت في جذب الزوار من خارج القضاء وليس فقط من المنطقة، كما أدّت إلى إطالة مدّة بقاء الزائر في السوق، ما انعكس مباشرة على حجم الاستهلاك”.

وأشار إلى أنّ “هذه الفعاليات خلقت أجواء احتفالية أعادت الحياة إلى الشارع التجاري وشجّعت العائلات على التسوّق، وربطت النشاط الثقافي والترفيهي بالاقتصاد المحلي”.

واعتبر سابا أنّ ”تنشيط الأسواق في موسم الأعياد لم يعد ترفًا، بل بات حاجة اقتصادية واجتماعية، ويتطلّب تعاونًا مستمرًا بين جمعية تجار البترون وقضائها والجهات المعنية كافة، من أجل تثبيت البترون كوجهة ميلادية وسياحية دائمة”.

وختم بالتأكيد أنّ “هذه التجربة تُثبت قدرة البترون، رغم كل التحديات، على تحويل المناسبات إلى فرص حقيقية لدعم اقتصادها المحلي”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى