خاص- الاسباب الحقيقية لأزمة الدجاج!

لم يؤد قرار وزارتي الزراعة والاقتصاد الذي حدد اسعار الدجاج واللحوم الى خفض الاسعار، لا بل اتت نتائجه عكسية حيث تكثر شكاوى المواطنين بسبب فقدان منتجات الدجاج من الاسواق لا سيما صدر الدجاج الذي حُدد سعره بـ19 الف ليرة.
في هذا الإطار، كشف أمين سر نقابة الدواجن وليم بطرس لموقعنا leb. economy files عن ان نقابة الدواجن مطالبة من قبل وزارتي الاقتصاد والزراعة اليوم بالبيع بأسعار معينة للفروج والصدر والفخذ والجانح، مبنية على دعم كامل للأعلاف على سعر دولار بـ3900 ليرة، فيما يحصل مربو الدواجن حالياً على 53% فقط من قيمة الدعم للاعلاف، وهذا يعني ان أصحاب المزارع يدفعون ما نسبته 47% من الاعلاف من دون أي دعم على رغم الوعود التي أعطيت من قبل المسؤولين بتوفير الدعم الكامل للأعلاف.

وكشف بطرس “ان النقابة التزمت بتسعيرة الوزارة كليو غرام الفروج بـ12000 ليرة والمقطعات بـ11000 ليرة، لكن اذا بقي الدعم لـ53% من قيمة العلف فقط، فأنه من غير الممكن خفض الاسعار الى المستويات المطلوبة لأن ذلك يكون بمثابة قرار لإفلاس العاملين بالقطاع وشطبه من الوجود.
واشار الى ان “تسعيرة صدر الدجاج يجب ان تكون 25000 ليرة بالحد الادنى، كما يجب ان يتم لحظ كلفة 1500 ليرة للتغليف، وهذا امر منطقي واساسي. الا ان وزير الاقتصاد راوول نعمة لا يأخذ هذه الامور بعين الإعتبار”.
واشار بطرس الى ان “عدم قدرة المنتجين على تسليم صدر الدجاج بـ19000 ليرة خلق سوق سوداء للحوم الدجاج، حيث يتفاد المزارعون تسليمه في المناطق التي تنشط المراقبة فيها، ليبيعونه بـ30000 الف ليرة في مناطق اخرى”.
وشدد بطرس على ان التزام مربي الدواجن بالاسعار التي حددتها وزارتي الاقتصاد والزراعة يجب ان يقابله الالتزام بما اتفق عليه بجعل كامل كمية الاعلاف التي تحتاجه المزارع مدعومة.
والى حينه، طالب بطرس بتسعيرة عادلة للمستهلك والمنتج لضمان استمرارية قطاع الدواجن، الذي يغطي كامل حاجات السوق اللبنانية، اذ انه يتمتع بإنتاجية عالية قادرة على تلبية الطلب المرتفع والمستجد على لحم الدجاج نتيجة التسعيرة المتدنية.
وكشف عن ان واقع القطاع صعب، اذ تشير الارقام الى ان ما يقارب الـ200 مزرعة دجاج اقفلت فقط في منطقتي عكار والجنوب.



