خاص- زادت اكثر من 50 الفاً .. القصة الكاملة للزخم الايجابي الكبير في حركة الشيكات الفريش

تابعت حركة الشيكات الفريش زخمها الإيجابي، بحيث ارتفع عددها من حوالي 25,117 خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2024 إلى 77,247 خلال الفترة نفسها من العام 2025.
كما أظهرت الإحصاءات تزايدًا في وتيرة استعمال الشيكات الفريش، حيث ارتفعت مساهمتها من إجمالي نشاط المقاصة من 13.28% مع نهاية شهر تشرين الأول من العام 2024 إلى 45.54% في الفترة نفسها من العام 2025، وشكلت نسبة الشيكات بالدولار الأمريكي 55.29% في 2024، فيما بلغت نسبة الشيكات بالدولار 92.77% في 2025.
في تعليقه على هذا الارتفاع، قال الباحث المقيم لدى كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال (OSB) في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، الدكتور محمد فحيلي، في حديثه لموقعنا Leb Economy “في 19 نيسان 2023 صدر عن مصرف لبنان التعميم الأساسي رقم 165، الذي سمح بموجبه للمصارف بفتح حساب فريش بالدولار وبالليرة اللبنانية، مشيرًا إلى أنه قبل هذا التعميم، كان هناك فقط التعميم الأساسي رقم 150 الصادر في 9 نيسان 2020، الذي كان يسمح للمصارف بفتح حسابات بالدولار الفريش فقط”.

والذي يميز التعميم 150 عن التعميم 165، وفق ما يوضح فحيلي، هو أن التعميم 165 طلب من المصارف إعطاء دفتر شيكات وبطاقة دفع بالدولار الفريش، كما فتح مصرف لبنان مقاصة بالدولار الفريش، معتبرًا أن كل هذه الأمور شجعت الكثير من الناس على التعاطي من خلال القطاع المصرفي ومن خلال هذه الحسابات.
وأشار فحيلي إلى أنه في العام 2023 كان الإقبال على هذه الحسابات خجولًا جدًا، لأن المصارف لم تتحمس، نتيجة أن جزءًا من الفريش لديها كان يتم وضعه في مقاصة الشيكات لمصرف لبنان، الذي يقوم بتسويتها عبر المقاصة.
أما في العام 2024، فلفت فحيلي إلى أن الإقبال على هذه الحسابات تحسّن، ولكن بخجل، لأن رئيس لجنة الاقتصاد النيابية، النائب فريد البستاني، اتهم مصرف لبنان أنه من خلال هذا التعميم يؤسس لـ(Ponzi scheme) جديد، ولهذا السبب، عندما سكتت كل الأصوات التي تحارب التعميم 165 وعلت أصوات مجموعة العمل المالي والاتحاد الأوروبي ومكافحة تبييض الأموال التي نادت بضرورة مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال، عادت المصارف تدريجيًا لتطلب من زبائنها الاستفادة من أحكام هذا التعميم وفتح حسابات فريش، كي لا تتداول بالأوراق النقدية التي أصبحت مكلفة.
وإذ أشار فحيلي إلى أن بعض المصارف، كبنك بيبلوس وعودة وبلوم بنك، أصبح الدفع فيها من خلال الهاتف، ومصارف أخرى ركزت على التعميم 165 وأعطت هذه الشيكات، لذلك صار هناك نشاط في حركة الشيكات بالدولار الفريش.
ووفقاً لفحيلي “هذا التطور هو مؤشر جيد يدل على تخفيض تدريجي للتداول بالأوراق النقدية لتمويل الاستهلاك “.



