“عودة خليجيّة” الى لبنان … ودوريل في بيروت نهاية الاسبوع

جاء في “النهار”:
تركزت الاهتمامات في الساعات الأخيرة على محاولة استكشاف مجموعة مؤشرات أوحت إيجابا لبعض الأوساط السياسية المعنية لجهة ما قالت هذه الأوساط انه قد يَصْب في خانة تحريك جدي لتشكيل الحكومة. فعلى رغم ان غموضا اكتنف الإعلان المفاجئ عن زيارة سيقوم بها اليوم وزير الخارجية القطري لبيروت وسط ترجيح ان تنحصر بموضوع مد لبنان بمساعدات حيوية في هذا الظرف الخطير، فان الأوساط السياسية المشار اليها لم تستبعد ما ذكر عن عودة خليجية الى بيروت توسم بها إيجابا معظم القوى السياسية مع عودة السفير السعودي في بيروت قبل يومين ومن ثم مع زيارة الوزير القطري اليوم.
وكانت السفارة القطرية في بيروت أعلنت ان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ال ثاني سيزور لبنان اليوم حيث سيعقد مؤتمراً صحافياً في القصر الجمهوري في بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون نحو الساعة 11.50 قبل الظهر. وعلم ان وفدا يرافق الوزير القطري ويضم السفراء محمد الجابر وسعد الخرجي ومشعل المزروعي والسيد عبدالله السليطي.
المؤشر الثاني حيال الواقع الحكومي تمثل في الزيارة التي قام بها وفد من “التيار الوطني الحر” للصرح البطريركي في بكركي امس غداة المواقف البارزة اتي اعلنها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي الاحد الماضي في شأن الملف الحكومي كما في موضوع دعوته الى عقد مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة لمقاربة الوضع في لبنان. وعلمت “النهار” في هذا السياق ان موقف البطريرك الراعي اثار قلقا لدى العهد وتياره السياسي لجهة انه شكل أقوى ادانة ضمنية للدولة والسلطة والحكومة في ظل العهد وترك ترددات قوية خارجية وداخلية من شأنها اثبات الفشل المحكم للعهد في إدارة الازمة الى حدود جعلت البطريرك يطرح بجدية بالغة موضوع السعي الى عقد مؤتمر دولي. وعقد لقاء الراعي ووفد “التيار الوطني الحر” في ظل هذا الموقف والإحراج الذي تسبب به للعهد وتياره السياسي. ولوحظ على الأثر ان كلام الوفد بلسان الوزير السابق منصور بطيش بدا كأنه يتحدث باسم رئيس الجمهورية اذ ركز على رغبة الرئيس في تشكيل الحكومة بأسرع وقت، لكنه كرر دعوة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى المبادرة للقاء عون.
كما ان مؤشرا ثالثا برز في سياق تحريك المسار الحكومي وتمثل في المعلومات التي تحدثت عن وصول الموفد الرئاسي الفرنسي مستشار الرئيس ايمانويل ماكرون باتريك دوريل الى بيروت في نهاية الأسبوع الحالي للقاء عدد من المسؤولين وستتركز محادثاته على استكشاف المنافذ الممكنة لتشكيل الحكومة الجديدة.



