أخبار لبنانابرز الاخبار

تهويل وإتهامات بغلاف قانوني لـ”كورال” يجافيان الحقيقة والقانون!

في مجلس النواب أمس، تهويل على المواطنين المواطنين من مخاطر على سلامتهم نتيجة منشآت تخزين الغاز التابعة لشركة كورال في الدورة، فما حقيقة ذلك؟

في جلسة يفترض أنها لمناقشة الموازنة العامة، استغل بعض النواب الفرصة لتمرير رسائل سياسية وطرح ملفات من هنا وهناك.

أحد النواب مثلا، تناول موضوعا حساسا يتعلق بسلامة المواطنين من دون تقديم دلائل ومستندات، رمى الفتيل وترك الناس في دوامة الخوف.

هذا النائب قال “إن شركة كورال النفطية تقوم بإنشاء منشأة ضخمة لتخزين الغاز بكميات هائلة في المنطقة الصناعية في الدورة من دون أي ترخيص من وزارة الصناعة ومن دون إجراء دراسة للأثر البيئي ما يهدد سلامة العامة”.

الطريقة التي طُرح فيها الملف، أوحت بأن الخطر كبير خصوصا في منطقة شهدت على إنفجار العصر. فما مدى جدية هذا الموضوع؟

تحققنا من كل ما تم التطرق إليه، وهذا ما تبين.

نبدأ بما ينص عليه القانون وهو الحكم الأقوى، المادة القانونية التي قال النائب إنها تمنع هذا النوع من المشاريع، تنص صراحة على أن أي شركة نفطية قائمة وتستحوذ على ترخيص سابق ومصنفة فئة أولى كما حال كورال يمكنها أن تستبدل وتضيف وتطور منشآتها، لكنه يمنع على شركات جديدة التي لا تستحوذ على أي ترخيص قديم سابق للمرسوم 9949 الصادر عام 2013 أن تشيد أي مبنية جديدة.

فكورال موجودة من 100 سنة ومرسومها صادر عام 1931، ومن هنا يمكن فهم أن ما قاله النائب مجتزأ وغير صحيح.

وفي نقطة ثانية، أشار النائب المذكور إلى أن ما تقوم به الشركة من بناء منشأة صناعية هو غير مرخص من وزارة الصناعة، وهنا نعود للقانون الذي ينص على أن توسيع أو تطوير أي منشأة لا يتطلب استصدار ترخيص من وزارة الصناعة متى كان التوسع لم يؤدِ إلى تغيير الفئة الصناعية للشركة. وكورال لم تغير فئتها الصناعية لذا حصولها على ترخيص من الوزارة غير مطلوب سندا للمادة الرابعة من المرسوم 5509 الصادر عام 1994 لكون الجهة الصالحة والوحيدة للرقابة الفنية هي وزارة الطاقة.

في تصريح النائب اتهام بعدم إجراء الشركة دراسة للأثر البيئي، وبعد البحث تبين لنا أن القانون يسمح للشركات التي تعتبر من فئة تخزين وتوزيع المشتقات النفطية والمحروقات المسيلة والتي تصنف من الفئة الأولى والحاصلة على ترخيص بالتوسع، وذلك شرط الالتزام بالمرسوم 5509 الذي يستدعي التقيد بمعايير السلامة العامة من دون ذكر أي شيء يتعلق بالأثر البيئي، إضافة إلى الالتزام بتأمين الاحتياجات اللازمة لمكافحة التسرب على الشاطئ.

وبعد المراقبة الميدانية واستشارة المتخصصين تبين أن كورال ملتزمة بهذه المعايير وهي تمتلك كل وسائل مكافحة تسرب المواد النفطية على الشاطئ عند التعبئة من البواخر.

وأكثر من ذلك تشير دراسات إلى أن هذه الشركة تمتلك أكبر أجهزة حماية وقائية وعلاجية في لبنان والمنطقة لحمايتها من أي طارئ، وفعالية هذه الأجهزة أثبتتها التجارب، فكورال كانت أقرب منشأة إلى موقع انفجار الرابعة من آب ولم تتأثر من تداعياته، وهذا بنظر الخبراء كان أهم stress test أو اختبار قدرة المنشأة على حماية نفسها والجوار.

كل ما سبق يؤكد التزام هذه الشركة المملوكة من لبنانيين منذ العام 2017 بالقوانين، وهذا كفيل بنفي ما قاله النائب عن استخدامهم لنفوذ سياسية لا يملكونها أصلاً.

وفي هذه الحالة القانون يتفوق على النفوذ وعلى الاتهامات غير المستندة على وقائع والتي تتعمد الإساءة والأذية لشركة تستورد 30% من نفط لبنان وتشغل أكثر من ألف عائلة.

المصدر
ال بي سي اي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى