خاص – خبر سار عن أسعار البندورة والخيار!

شهدت الأسواق اللبنانية في الأسابيع الماضية تفاوتاً واضحاً في أسعار الخضار، حيث إرتفعت بعض الأصناف إلى مستويات غير مسبوقة مثل البندورة والخيار، فيما بقيت أصناف أخرى ضمن نطاق مقبول ومتاح للمستهلكين. وبين هذا التقلّب المستمر وحالة الإرباك التي أصابت السوق، بدأت الأسعار تميل إلى التراجع، فإلى أي مستويات تتجه أسعار الخضار في لبنان؟
في هذا الإطار، ووفقاً لرئيس الإتحاد الوطني للفلاحين إبراهيم ترشيشي “الأسعار بدأت تستعيد مستوياتها الطبيعية مقارنة بالمستويات التي شهدتها في الفترة الماضية”.

وأوضح ترشيشي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الخيار إنخفض سعره إلى ما دون 100 ألف ليرة فيما باتت البندورة تُباع بين 50 و60 ألف ليرة، بعد أن كانت أسعارها تسجّل مستويات تراوحت بين 200 و250 ألفاً، ولامست في بعض المناطق سقف 300 ألف ليرة”.
وأشار إلى أن “وزير الزراعة نزار هاني تدخل سريعاً لمعالجة أزمة الإرتفاع، فأصدر إجازات إستيراد محصورة بالبندورة والخيار فقط، في حين بقيت باقي الأصناف ضمن نطاق أسعار مقبول”، لافتاً إلى أن “الحشائش والخضار الورقية كالبقلة والخس والنعناع والبقدونس متوافرة بكميات كبيرة وبأسعار رخيصة مقارنة بغيرها”.
وكشف ترشيشي أنه “من اليوم وحتى 5 كانون الأول سيدخل إلى لبنان أكثر من 1500 طن من الخيار والبندورة من الأردن وسوريا، وذلك بموجب إجازات مضبوطة ولفترة قصيرة فقط، لأن الحاجة إلى الإستيراد ستتراجع مع تحسّن الطقس وعودة الإنتاج المحلي في عدد من المناطق”.
ولفت إلى أن “أزمة الأسعار لم تأتِ من فراغ، فالمزارعون أهملوا محاصيل البندورة في الفترة الماضية بعدما بقيت تُباع لمدة 150 يوماً بنصف كلفة الإنتاج، الأمر الذي دفع العديد منهم إلى ترك المحصول في الأرض حتى تَلِف، أو إستخدامه كعلف للحيوانات، وبالتالي فهذا التراجع الكبير في المساحات المزروعة أدى بشكل مباشر إلى نقص المعروض وإرتفاع الأسعار لاحقاً”.
وختم ترشيشي بالإشارة إلى أن “إرتفاع الأسعار في المرحلة الأخيرة سمح لبعض المزارعين في المناطق الساحلية، حيث لا يزال موسم البندورة قائماً، بالإستفادة من الأسعار الجيدة، ما شجعهم على إعادة تنظيم الزراعة والعودة إلى الإنتاج في فترة كان لبنان يعتاد فيها عادةً على الإستيراد الخارجي”.



