خاص – قطاع التأمين تحت الضوء.. تشكيل مجلس وطني للضمان وعقد مؤتمر دولي قريباً (3)

في مقابلة شاملة مع رئيس جمعية شركات الضمان، أسعد ميرزا، تناول موقعنا Leb Economy واقع قطاع التأمين، وعمل معيدي التأمين، واقساط التأمين في فرعي السيارات والاستشفاء.
وبدأ موقعنا Leb Economy منذ يوم امس بنشر المقابلة على مراحل، حيث خصص الجزء الأول للحديث عن واقع قطاع التأمين والتحديات التي يواجهها، لا سيما في ظل غياب دور القطاع المصرفي والانتعاش السياحي الذي شهده لبنان في فصل الصيف (https://lebeconomy.com/460415/).
وسلّط الضوء امس عبر نشر الجزء الثاني من المقابلة (https://lebeconomy.com/460759/) على تحدٍّ حقيقي واجهه القطاع خلال السنوات الأخيرة يتمثّل في إنسحاب عدد كبير من شركات إعادة التأمين العالمية من السوق اللبنانية
وينشر اليوم نصاً اضافياً يكشف عن خطوات ايجابية تم اتخاذها ستحمل تأثيرات ايجابية للقطاع، كتشكيل المجلس الوطني للضمان قبل نحو شهرين و تنظيم مؤتمر تأميني دولي في بيروت بتاريخ 15 نيسان 2026.

وفي هذا الإطار، كشف رئيس جمعية شركات الضمان أسعد ميرزا في حديث لموقعنا Leb Economy عن “خطوة إيجابية تمثّلت بتشكيل المجلس الوطني للضمان قبل نحو شهرين، بعد سنوات من المطالبة به”، مشيراً إلى أن “المجلس يضم ممثلين عن شركات التأمين ووسطاء التأمين، إلى جانب المدير العام لوزارة المالية والمدير العام لوزارة الإقتصاد، ويرأسه وزير الإقتصاد”.
وأوضح ميرزا أن “هذا المجلس أُنشئ بهدف التخطيط والتطوير ومعالجة التحديات البنيوية التي يواجهها قطاع التأمين، حيث بدأ بعقد إجتماعاته الفعلية، وكان الإجتماع الأول تمهيداً لإجتماع ثانٍ سيُناقش خلاله عدد من النقاط الأساسية لرسم خارطة الطريق المقبلة للقطاع”.
وأشار إلى أن “جمعية شركات الضمان كانت تطالب بتشكيل هذا المجلس منذ أكثر من أربع سنوات”، معتبراً أن “تأسيسه اليوم بمثابة خطوة متقدمة نحو الإصلاح والتنظيم”.
وفي ردٍ على سؤال، أكد ميرزا أن “القطاع كان شبه معزول عن العالم خلال السنوات الماضية، حيث لم تكن الوفود الأجنبية قادرة على زيارة لبنان، إلا أن الوضع بدأ يتغير اليوم، حيث بدأت الوفود الدولية بالعودة تدريجياً إلى البلاد”.
وكشف عن أن “الخطوة الأولى للإنفتاح ستكون تنظيم مؤتمر تأميني دولي في بيروت بتاريخ 15 نيسان 2026، يُعنى بموضوع الذكاء الإصطناعي في قطاع التأمين، وهي تقنيات لم تكن مطروحة أو متاحة في لبنان سابقاً. وسيتضمن المؤتمر حضور وفود عربية وأجنبية، ومن المتوقع أن يضم ما بين 1200 و1300 مشاركاً، وقد تم تحديد موقعه في البيال – بيروت”.
وأشار ميرزا إلى أن “قطاع التأمين في لبنان يسعى اليوم إلى تعديل آلياته ومنتجاته للتأقلم مع المتطلبات العالمية الحديثة، إذ لم يعد بالإمكان العمل بالأساليب التقليدية المعتمدة سابقاً. فالمرحلة المقبلة تتطلب تقديم منتجات وخدمات مبتكرة تشجع المواطن على الإشتراك فيها”.
ورغم كل الخطوات الإصلاحية والإنفتاح على الخارج، ختم ميرزا مشدداً على أن “المشكلة الأساسية التي تواجه قطاع التأمين اليوم تكمن في قدرة المواطن على تحمل كلفة التأمين، في ظل تراجع المداخيل وإرتفاع تكاليف المعيشة”.



