خاص – بالأرقام .. إنخفاض حاد في صادرات الولايات المتحدة إلى لبنان

أشار الدليل التجاري للبنان الصادر عن وزارة التجارة الأميركية للعام 2021 Country Commercial Guide for Lebanon) .(U.S إلى أن بالرغم من صغر حجم الاقتصاد اللبناني، يقدّم السوق المحلي فرصًا فريدة للشركات الاميركية، كما أشار إلى أنّ سلع وخدمات الولايات المتحدة تحظى بطلب من المستهلكين اللبنانيين. وأضاف ان التحديات التي يواجهها لبنان أثرت على إمكانات البلاد كسوق للسلع والخدمات الأميركية.
وشدّد الدليل على إمكانية تواجد الفرص للشركات الأميركية في لبنان إذا نفذت السلطات اللبنانية الإصلاحات الاقتصادية والإدارية المطلوبة، وجذبت رؤوس الأموال من الخارج، وتمكنت من الوصول الى سعر صرف مستقرّ، وأعادت رسملة القطاع المالي. وأشار الى أن لبنان لديه الأسس القانونية لاقتصاد سوق حرّ، وقدرات بشرية تتمتع بمستوى تعليم عال، وقيود محدودة على المستثمرين، لكنه قال إن الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد خلقت ظروف صعبة في السوق. وأضاف أن الأزمة أثرت على تحويل أرباح الشركات الأميركية وغيرها من الشركات الأجنبية للخارج، وأن شح السيولة بالعملة الأجنبية أدى إلى الوفاء ببعض العقود بالليرة اللبنانية بدلاً من الدولار الأميركي.
بالإضافة إلى ذلك، يعتبر الدليل أن الفساد وانعدام الشفافية لا تزال تسبّب استياء للشركات المحلية والأجنبية. وأشار إلى أن العوائق تشمل البيروقراطية والفساد المؤسساتي، وقرارات الترخيص التعسفية، والإجراءات الجمركية المعقدة، والقوانين القديمة، ونظام قضائي غير فعّال، وضرائب ورسوم مرتفعة، وكلفة الإتصالات المرتفعة، وسرعة الإنترنت البطيئة، وسوء التغذية الكهربائية، وتفسير غير مرن للقوانين، وضعف حماية حقوق الملكية الفكرية. وأضاف أن عمليات المناقصات والمشتريات العامة في لبنان هي مجزأة ومبهمة، الأمر الذي أثر أيضًا على الاستثمار الأجنبي. وقد جاء مضمون الدليل في التقرير الاقتصادي الأسبوعي لمجموعة بنك بيبلوس Lebanon This Week.
وأفاد الدليل أن الولايات المتحدة صدّرت إلى لبنان سلعًا بقيمة 936 مليون دولار أميركي، أو ما يوازي 8.2% من إجمالي واردات لبنان في العام 2020، مقارنةً بصادرات من الولايات المتحدة الأميركية إلى لبنان بلغت قيمتها 1.71 مليار دولار أو ما يوازي 9% من إجمالي واردات لبنان في العام 2019. وأشار إلى أن هذا ما جعل الولايات المتحدة الأميركية الشريك التجاري الأكبر للبنان من حيث الواردات في العام 2020، تلتها اليونان، وتركيا، والصين وإيطاليا.

وكانت أهم الصادرات الأميركية إلى لبنان في العام 2020 الوقود والزيوت المعدنية بقيمة 258 مليون دولار أميركي، تليها المنتجات الكيماوية بقيمة 235 مليون دولار أميركي، والسيارات (150 مليون دولار أميركي)، والمنتجات النباتية والمواد الغذائية الجاهزة (61 مليون دولار أميركي)، والمشروبات والتبغ (25 مليون دولار أميركي). وبحسب الدليل، إن القطاعات الرائدة للصادرات الأميركية في لبنان تشمل السيارات، والأدوية والمنتجات الطبّية، والمعدات الطبّية، والألبسة، بالإضافة إلى قطاع الزراعة.
وأشار الدليل أنّ صادرات السيارات الأميركية إلى لبنان انخفضت من 253 مليون دولار أميركي في العام 2019 إلى 102 مليون دولار أميركي في العام 2020. كما بلغ إجمالي واردات السيارات 472 مليون دولار أميركي في العام 2020، مقارنة ﺒ1.18 مليار دولار أميركي في العام 2019، وقال الدليل أن حصّة الولايات المتحدة الأميركية من سوق السيارات اللبناني بلغت 21% خلال العام. كما ذكر الدليل أن الطلب على سيارات الدفع الرباعي الأميركية يتزايد نظرًا لقدرتها على تحمّل سوء حال الطرقات في البلد، وبسبب أسعارها التنافسية. وتوقع أن يستمر الطلب على قطع غيار السيارات الأميركية كالفرامل، والقبضات، ومواد الشحم، ومستلزمات السلامة، وذلك بسبب تفوقها النوعي على القطع من الدول المنافسة الأجنبية. واعتبر أن الضوابط الصارمة التي فرضها القطاع المالي المحلي على التحاويل المالية أدّت إلى انخفاض حاد في صادرات السيارات إلى لبنان. وتوقّع الدليل أن ترتفع مبيعات السيارات الجديدة في العام 2021 مقارنة بالعام 2020، لكن أن تبقى منخفضة جدًّا مقارنة بالمبيعات في السنوات السابقة. وتوقع أن تبلغ صادرات السيارات الأميركية إلى لبنان 156 مليون دولار أميركي في كل من العامين 2021 و2022.

منتجات تراجعت
وارداتها إلى لبنان!
وبحسب الدليل، تراجعت صادرات الأدوية والمنتجات الطبية من الولايات المتحدة إلى لبنان من 147 مليون دولار أميركي في العام 2019 إلى 120 مليون دولار أميركي في العام 2020، وشكّلت 10% من مجموع واردات الأدوية والمنتجات الطبية إلى لبنان. وأضاف الدليل ان الأدوية والمنتجات الطبية المصنّعة في الولايات المتحدة لديها ميزة تنافسية على المنتجات الأوروبية والآسيوية في مجالات التكنولوجيا الحيوية (biotechnology)، والتكنولوجيا المتقدمة high-tech))، ومكافحة السرطان، وحقول القلب والأوعية الدموية (cardiovascular). في موازاة ذلك، قال الدليل أن إنتاج الأدوية والمنتجات الطبية المحلي يشكل تقريبًا 5% من طلب السوق ويركز بشكل أساسي على تصنيع الأدوية بموجب ترخيص من شركات عالمية. وأضاف أن قطاع الأدوية والمنتجات الطبية في لبنان يواجه العديد من التحديات، بما في ذلك ارتفاع تكلفة صناعة الأدوية، وتقليد وتزوير الأدوية، وضعف في الإطار القانوني الذي يحكم الأدوية. أيضًا، قال إن الأزمة الاقتصادية المستمرة في لبنان أدّت إلى نقص في أدوية الأمراض المستعصية. مع ذلك، توقّع أن يبقى لبنان يعتمد على استيراد الأدوية والمنتجات الطبية، وأشار أنّ الشركات الأميركية المتواجدة في السوق اللبناني تعمل لإيجاد الحلول، بما فيها وضع ضوابط أكثر صرامة على توزيع الأدوية من أجل الحفاظ على حصتهم في السوق. وتوقع أن تبلغ صادرات الأدوية والمنتجات الطبية من الولايات المتحدة إلى لبنان 100 مليون دولار أميركي في كل من العامين 2021 و2022.
في موازاة ذلك، قال الدليل الى انخفاض حجم صادرات المعدّات الطبّية من الولايات المتحدة إلى لبنان من 71 مليون دولار أميركي في العام 2019 إلى 54 مليون دولار أميركي في العام 2020، وشكّلت 27% من السوق المحلي في العام. وأشار أن انتشار وباء الكورونا أدّى إلى ارتفاع الطلب على المعدّات الطبّية في العام 2020. وتوقّع الدليل أن تبلغ صادرات المعدّات الطبّية من الولايات المتحدة إلى لبنان 24 مليون دولار أميركي في كل من العامين 2021 و2022. اعتبر أن الطلب المستمر على المعدّات الطبّية من الولايات المتحدة يعكس جودتها العالية وقيمتها التنافسية.
بالإضافة إلى ذلك، بلغ مجموع الصادرات الزراعية الأميركية إلى لبنان 89 مليون دولار أميركي في العام 2020 وشكلت نسبة 4% من إجمالي الواردات الزراعية في لبنان، وانخفضت صادرات الملابس الأميركية إلى لبنان من 6 مليون دولار في العام 2019 إلى مليونين دولار أميركي في العام 2020 وشكلت نحو 1.4% من إجمالي واردات الألبسة إلى لبنان. وتوقع الدليل أن ترتفع صادرات الألبسة الأميركية إلى لبنان الى 3 ملايين دولار أميركي في كل من العامين 2021 و2022.




