خاص – السلاح يحُد من مردودية اندفاعة الحكومة داخلياً وخارجياً

-ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

كما هو ظاهر، إن الحكومة اللبنانية تسعى جاهدة لإنتشال لبنان من الحضيض، من خلال عمل متكامل على مختلف المستويات والجبهات الداخلية والخارجية،
إلا أن ما تم القيام به، لا يعطي المردود المرجو منه.
بالتأكيد، أن تصحيح الأوضاع وإصلاحها، على مستوى الدولة وإداراتها ومؤسساتها، ومعالجة الازمة المالية وتداعياتها، وتطوير البنية التحتية وإعادة الهيبة للدولة ووضع حد للفوضى، كلها أمور أساسية تتطلب وقتاً لإنجازها.
نعم، ما تم تحقيقه، في هذه الفترة جيد جداً، لجهة إقرار القوانين الإصلاحية وإتخاذ القرارات ذات الطابع السيادي وإعادة ضخ الروح الى مفاصل الدولة، والأهم في هذا الإطار، هو أنه أصبح هناك قناعة لدى اللبنانيين بوجود سلطة قادرة على إتخاذ القرار، وأن هناك من يعمل من أجل مصلحة البلد وشعبه.
لكن على الرغم من ذلك، فإن المشهد على أرض الواقع هو مشابه للدينامية التي كانت قائمة قبل الحرب وقبل إنتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، والمتمثلة بالمراوحة والبطء في إحراز تقدم فعلي يكسر الستاتيكو الذي كان قائماً في ملفات أساسية.
من خلال متابعة التطورات الحاصلة، يمكن الإستنتاج، أن السبب الكامن خلف هذه النتيجة ليس عجز الحكومة والحكم في لبنان، إنما شروط دولية، تربط أي تقدم حقيقي وفعلي، بإنجاز عملية حصر السلاح بيد الدولة.



