أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الرسوم على السلع المستوردة سترتفع الى 22% .. والاسعار في لبنان ستتصاعد بشكل فوري!

أعلنت الهيئات الإقتصادية اللبنانية، في بيان امس، اعتراضها الكامل على رسم الـ3 في المئة الوارد في المادة 31 من مشروع الموازنة العامة للعام 2026، منبهة الى أن “الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية لا تتحمل المزيد من الرسوم، لا بل على العكس، فالبلد الذي لا يزال يعاني من تداعيات الأزمة المالية على هذه المستويات، يتطلب خفض الرسوم لتنشيط الدورة الإقتصاد وتخفيف الأعباء عن اللبنانيين”.

وفي حديث لموقعنا Leb Economy، كشف رئيس تجمع الشركات اللبنانية القيادي الاقتصادي د. باسم البوّاب عن “الهيئات الاقتصادية وتجمع الشركات فوجئتا برسم الـ 3% الذي يُفرض على كل عملية استيراد ويطال القطاع الخاص، موضحاً أن هناك في الاساس رسماً جمركياً مقطوعاً بنسبة 5% على كل البضائع المستوردة، ثم جرى في عام 2018 فرض رسم إضافي بنسبة 3% على المستوردات بحجّة دعم صادرات الصناعة الوطنية، لتصل الرسوم حينها إلى 8%. أما الآن، ومع الزيادة الجديدة، فسترتفع لتبلغ الرسوم الجمركية 11% كحدّ أدنى على الاستيراد.

رئيس تجمع الشركات اللبنانية القيادي الإقتصادي د. باسم البواب

ووفقاً للبواب “فرض هذه الضريبة سيشمل كامل فواتير الاستيراد التي تقدَّر بنحو 20 مليار دولار، ما يعني أن القطاع الخاص الشرعي سيتحمّل حوالى 600 مليون دولار. واشار الى أن الدولة تقول انها ستحسم هذا الرسم من ضريبة الدخل، لكن التجارب السابقة أظهرت أن الضرائب المشابهة لم تفِ بهذا الغرض، كما حصل مع ضريبة القيمة المضافة التي وعدنا بإستردادها، الامر الذي يثير شكوكاً حول هذه الضريبة.

وشدد البواب على أن الضريبة الإضافية بنسبة 3% ستنعكس مباشرة على أسعار السلع بإرتفاع يتراوح بين 4 و5%، الأمر الذي سيدفع التضخم إلى الارتفاع بنحو 5% إضافية، في وقت سجّل فيه التضخم هذا العام 15% على أساس الدولار. ورأى أن هذه النسبة الكبيرة من الرسوم، التي تصل إلى 22% بين الجمارك وضريبة القيمة المضافة (11%)، وحدها ستؤمّن ما يقارب 4.4 مليارات دولار للدولة، أي ما يوازي تقريباً كامل موازنة الحكومة البالغة نحو 5.7 مليارات دولار.

وكشف البوّاب عن أن نسبة الـ3% التي فُرضت سابقاً بحجة دعم الصادرات الصناعية، قامت الدولة بجبايتها لكنها لم تحوّلها للصناعيين، ما يعكس مشكلة لدى الدولة حيث تُفرض الضرائب وفق أسس معيّنة ثم تتلكأ في الإيفاء بالتزاماتها، متذرّعة بإرتفاع نفقاتها.

وأضاف ” هناك أبواباً أخرى يمكن للدولة أن تلجأ إليها لزيادة إيراداتها بعيداً عن استهداف القطاع الخاص الشرعي”، موضحاً أن حجم الاقتصاد غير الشرعي يفوق الاقتصاد الشرعي بنسبة 50%. وبالتالي، فإن تحسين الجباية ووقف التهرّب الضريبي والتهريب يشكّلان مدخلاً أكثر عدلاً وفعالية من توسيع السلة الضريبية على حساب الملتزمين فقط.” واعتبر أن المشكلة تكمن في أن الدولة لا تلجأ إلا إلى القطاع الخاص الشرعي، الذي يبقى وحده مضطراً لتحمّل الأعباء من دون أي دعم أو مساندة.

وتمنى البواب شطب هذا البند، الذي يُناقَش في مجلس الوزراء أو لاحقاً في مجلس النواب، لأنه يشكّل رسماً تضخمياً لا يفيد اللبنانيين بل يضرّهم ويضرّ مختلف القطاعات الخاصة. ودعا إلى البحث عن طرق بديلة لزيادة إيرادات الدولة من الاقتصاد الوطني ككل، والعمل على تحقيق عدالة ضريبية حقيقية.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى