خاص – رغم تراجعه في حزيران 3.6%.. توقعات بإرتفاع حجم النقد المتداول بالليرة في المرحلة القادمة!

بعد ارتفاعات متواصلة على مدار عام 2025 حيث سجل 71.17 تريليون ليرة بنهاية شهر أيار الماضي، تراجع حجم النقد المتداول بالليرة اللبنانية بنسبة 3,40 % على أساس شهري في شهر حزيران إلى 68,75 تريليون ليرة. فأي اهمية لهذا التراجع؟ وهل يمكن التعويل عليه؟

أوضح الخبير الاقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أن “التراجع المسجّل في النقد المتداول بالليرة اللبنانية بنسبة 3.6% في شهر حزيران يعزى إلى انتقال جزء من الكتلة النقدية من التداول إلى الودائع المصرفية، سواء في الحسابات الجارية أو الودائع لأجل وربما جرى ذلك أيضًا ضمن عمليات تعديل المراكز”.
وأشار إلى أن “هذا التراجع كان محدودًا جدًا على المستوى الاسمي وليس الفعلي، مما يجعل البناء عليه غير مجدٍ”، لافتًا إلى أن “الكتلة النقدية في المجمل شهدت زيادة تقارب 25% مقارنة بعام 2024”.
واعتبر علامة أن “التوسع المستمر في الكتلة النقدية بالليرة يعكس قدرة مصرف لبنان على التحكم في السوق”، مشيرًا إلى أن “الكتلة وصلت إلى الحاجز الأقصى مقابل ما يُعادِلها بالعملات الأجنبية، ورغم ذلك بقي المركزي قادرًا على ضبط سعر الصرف، وإن أي زيادة إضافية قد تسبب ضغوطًا على هذا السعر”.
وأفاد بأن عملية تبديل المراكز في الكتلة النقدية تُعد إحدى أدوات سياسة مصرف لبنان، إذ تهدف إلى الحفاظ على حجم التداول وضمان استقرار السوق النقدي.
وإستبعد علامة احتمال تكرار هذا التراجع في الأشهر المقبلة، مبيّنًا أن “الدولة تواجه التزامات مالية ضخمة وأن الإنفاق الذي كان يُصرف بالدولار كان يُغطّى من السوق، لكن التدفقات المالية الخارجية تراجعت بشكل ملحوظ، مما يجعل تقليص الكتلة النقدية المستندة إلى الليرة أمرًا غير ممكن بل المرجح هو ارتفاعها”.



