خاص – كيف اثّرت عودة التوتر في البحر الاحمر على اسعار التأمين في قطاع الشحن البحري؟

عاد البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى واجهة الأحداث من جديد، فخلال الايام الاخيرة تعرضت سفينتان تجاريتان لهجمات عنيفة، مما يؤكد أن التوتر البحري في هذه المنطقة لم يهدأ بعد، الامر الذي يُنذِر بإرتفاع اسعار التأمين في قطاع الشحن البحري.

في هذا الإطار، أكد نائب رئيس جمعيّة شركات الضمان في لبنان محمد الهبري على أن “علاوة مخاطر الحرب شهدت إرتفاعاً تدريجياً إلى أن وصلت حالياً في مناطق معينة إلى %1 نتيجة عودة هجمات الحوثيين في المنطقة”.
وأشار الهبري في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “عدداً من شركات التأمين أوقف التغطية كلياً في بعض المناطق، فيما رفعت أخرى أسعار التأمين لديها إلى مستويات غير مسبوقة، خصوصاً في منطقتي البحر الأحمر والخليج العربي”.
ولفت إلى أن “بعض الممرات الحيوية، مثل مضيق هرمز، كانت قد تجنبتها السفن في فترات معينة خشية من التعرّض لهجمات أو مضايقات”.
وفيما يخص التغييرات الحاصلة في مسارات الشحن، إعتبر الهبري أنه “عندما تصبح كلفة التأمين ضد الحرب مرتفعة، يسعى بعض الناقلين إلى الإلتفاف عبر طرق أطول كطريق رأس الرجاء الصالح، إلّا أن ذلك يؤدي بدوره إلى زيادة كلفة الشحن نتيجة إرتفاع أسعار الفيول وإطالة مدة الإبحار، وبالتالي ينعكس ذلك إرتفاعاً في أسعار البضائع داخل الأسواق”.
ولفت الهبري إلى أن “التأمين التقليدي على البضائع لم يشهد تغيرات في أسعاره، ولكن بسبب المخاطر الجيوسياسية الموجودة فالإضافة الخاصة بتأمين الحرب هي التي تضاعف الكلفة النهائية”.
وختم مشيراً إلى أن “التجار والمستوردين سيواجهون إرتفاعاً ملحوظاً في أسعار الشحن من مختلف الوجهات، ما سينعكس تلقائياً على أسعار البضائع التي ستصل إلى السوق اللبناني”.



