مرفأ طرابلس مكان لتخزين البضائع غير القادرة الوصول الى البحر الاسود وبحر ازوف (الديار 14 آذار)
دبوسي: مشاريعنا قادرة على الربط مع عمقنا العربي والملاحة الدولية

كتب جوزف فرح في” الديار”:
بدأت بعض شركات الملاحة تفريغ بضائع الحاويات برسم اوكرانيا في مرافىء خارجية ومنها مرفأ طرابلس حيث تم تفريغ باخرتين كانتا متجهتين الى المرافىء الاوكرانية والى بحر ازوف وتعذر عليها ذلك بسبب الحرب الروسية الاوكرانية .
ليس هذا فحسب بل ان البواخر التي تعمل على الخطوط الملاحية المباشرة بين الصين والشرق الاقصى عبر قناة السويس الى شرق المتوسط وصولا الى موانىء البحر الاسود معرضة ايضا لعدم قدرتها للوصول وهذا ما يؤدي ببعض البواخر الى تخزين بضائعها في مرفأ طرابلس وهذا ما يقوله رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي ويؤكده حيث تحول مرفأ طرابلس الى نقطة جذب للسفن غير القادرة الوصول الى مرافىء بحر الاسود وبحر ازوف واعتبار المرفأ مهيئا لاستقبال هذه السفن مهما كان حجمها وافراغ بضائعها ثم اعادة شحنها الى دول اخرى اضافة الى ان المرفأ هو مرفأ ترانزيت حيث يمكن للبضائع ان يعاد شحنها ببواخر اخرى او شحنها الى مرفأ مرسين التركي ومن هناك الى العراق برا بشاحنات عبر سوريا او تركيا.
واعتبر دبوسي ان من مصلحة الوكالات البحرية تفريغ بضائعها في مرفأ طرابلس لان الكلفة اقل من المرافىء المجاورة وقد رست باخرتين وافرغت حمولتهما بعد ان تعذر عليهما الوصول الى المرافىء الاوكرانية مع العلم ان قدرة المرفأ على التخزين تبلغ ٤٠٠الف حاوية بينما المشروع الذي اطلقناه منذ فترة يلحظ ملايين الحاويات لان حجم الملاحة الدولية في البحر المتوسط بحدود الـ ٦٠مليون حاوية سنويا بينما حجم الملاحة في مرفأي لبنان وسوريا يبلغ حوالي مليونين ونصف المليون حاوية سنويا وهذا ما يؤكد لنا اننا بحاجة الى مرفأ متطور قريب ٦كلم من مطار القليعات ومن الحدود السورية و٢٣٠كلم من الحدود العراقية .
ويضيف دبوسي :كما ان المرفأ يستقبل بواخر القمح وقد افرغ عددا منها مؤخرا لتجنب ازمة غدائية رغم عدم وجود اهراءات في لبنان بعد الانفجار الذي ادى الى تدميره مستغربا عدم المباشرة بانشأ اهراءات في مرفاء طرابلس رغم وجود دراسة في غرفة طرابلس تتحدث عن امكانية انشاء اهراءات في مرفأ طرابلس والفترة الزمنية لذلك والقدرة التي تبدأ بـ١٢٠الف طن في المرحلة الاولى مثل حجم اهراءات مرفأ بيروت ومساحة الموقع يبلغ ٣٦الف متر وقريب من محطة الحاويات اما بالنسبة للتمويل فأعتقد اننا سنتحرك في اتجاه الكويت ونبحث معها ومع الحكومة اللبنانية في الاسراع في بناء الاهراء الضروري خصوصا في ظل هذه الظروف ولكن ما يؤخر ذلك الصراع الدولي والداخلي الذي يعرقل المشاريع الاستثمارية .
لكن الزيارة التي قام بها وزير الاقتصاد والتجارة امين سلام الى طرابلس وزيارة غرفة الشمال والمنطقة الاقتصادية والمرفأ واعلانه ان التمويل مؤمن من اجل بناء اهراءات في مرفأ طرابلس ومشروع الانارة العامة المستمد من الطاقة البديلة معترفا بالاعمال الجبارة التي تقوم بها غرفة الشمال والقدرات التي تساعد على تطوير الاقتصاد الوطني للتغلب على الازمة القائمة.
ويعترف دبوسي بأن هذه المشاريع الكبرى في لبنان تخدم لبنان والخليج معا عبر شراكة لبنانية خليجية استثمارية على ارض لبنان لان هذه المشاريع الكبرى بحاجة اليها لبنان والمنطقة العربية والعالم لانها تتناول توسيع المرفأ حتى الحدود السورية وانشاء مطار دولي ومنطقة اقتصادية ومنطقة للنفط والغاز واشغال انابيب النفط الموجودة بين لبنان والعراق حيث من مصلحة هذا الاخير تصدير نفطه وغازه عبر لبنان .
كل هذه المشاريع ليست خيالية بل واقعية وهي مشاريع مرتبطة بعمقنا العربي وحركة الملاحة الدولية والعلاقة مع المجتمع الدولي وخلق فرص عمل تؤدي الى ابعاد شبابنا عن التطرف وهذا طبيعي ان نفكر به من النواحي الانسانية والاجتماعية والاقتصادية والوطنية وهذه المشاريع مفروض ان تكون محل اجماع وطني وعلى طاولة مجلس الوزراء الذي لديه اولويات اخرى اليوم اهمها اجراء الانتخابات النيابية.



