مجلس النواب يناقش رسالة عون تمهيدا لاعتماد البطاقة التمويلية (النهار 18 آب)

خلُصَ اجتماع لجنة الأشغال العامة والنقل الذي حضره ممثل عن مصرف لبنان، إلى الاتفاق على رفع الدعم التدريجي عن المحروقات في مهلة لا تتعدّى الـ10 أيام، يضع خلالها مصرف لبنان خطة تنفيذ القرار والانتقال من مرحلة إلى أخرى تدريجاً، ما يعني ان قرار مصرف لبنان رفع الدعم دخل حيز التنفيذ بتأخير عشرة الى خمسة عشر يوماً عن تاريخ اصداره ليس اكثر.
في خطوة قد تشكل إنفراجا ولو جزئيا بالنسبة لأزمة شح مادة المازوت من الاسواق وما تحمله من تبعات كارثية على المسشتفيات والمولدات الخاصة والافران، حسم مصرف لبنان موقفه لناحية الموافقة الاستثنائية على فتح إعتمادات لتمويل شراء حمولات بواخر راسية في عرض البحر محملة بالمحروقات لصالح الشركات المستوردة للنفط.
وافق مصرف لبنان على فتح إعتمادين لتمويل شراء حولة شحنتي محروقات تعود الى شركة Liquigas و شركة Uniterminals مع إعتماد سعر صرف المنصة عند 3900 ليرة للدولار المدعوم، ويصل حجم حمولة الباخرتين الى 80 مليون ليتر من مادة المازوت تكفي السوق اللبنانية حتى مطلع الاسبوع المقبل. أما بالنسبة لباخرة البنزين، فقد حسم مصرف لبنان أمره لناحية عدم فتح أي إعتمادات إضافية للمحروقات قبل اصدار قانون عن #مجلس النواب لتغطية أي خطوة قد يتخذها المجلس المركزي لناحية المس با تبقى من دولارات في احتياط العملات الاجنبية، ما يعني إستمرار أزمة البنزين في الاسواق حتى إنفراج أزمة الاعتمادات وتحرير حمولة باخرة تعود لشركة كورال محملة بحوالي 40 ليون ليتر من البنزين ترسو في المياه اللبنانية. أما على صعيد أزمة الغاز، فقد وافق مصرف لبنان على فتح إعتماد يسمح بإدخال شحنة غاز على السعر الرسمي تكفي السوق اللبنانية عدة أيام.
ويعقد المجلس المركزي لمصرف لبنان إجتماعا اليوم برئاسة سلامة، ومن أهم مواضيع البحث ملف دعم المحروقات، وتشير مصادر متابعة لهذه الاجتماعات ان المجلس سيصر على موقفه لناحية الحصول على تشريع يحمي قراراته من الملاحقة القانونية، خاصة وأن نقيب المحامين في لبنان ملحم خلف كان تعهد اتّخاذ الإجراءات القانونيّة والقضائيّة مع المصارف في لبنان ولدى المصارف المراسلة لمصرف لبنان، لمنع هذا الأخير من التصرّف بما تبقّى لديه مِن أموال المودِعين. كما أعرب عدد من المحامين عن نيتهم التحرك ضد مصرف لبنان ومجلسه المركزي وصولا الى مقاضاته في حال المس بالتوظيفات الالزامية. ويرفض مصرف لبنان اي موافقة إستثنائية تحمل توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة كغطاء قانوني لهذه الاجراء. وتستغرب المصادر عدم إبلاغ مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان وزير المال قرارات المجلس المركزي قبل نفاذها خاصة لناحية رفع الدعم عن المشتقات النفطية وهو ما تم مناقشته على طاولة المركزي وإتخذ القرار بشأنه بالاجماع، فدور مفوض الحكومة هو إبلاغ وزير المال بمقرارات المجلس المركزي لتمكينه من الطلب من الحاكم تعليق القرارات في حال كانت مخالفة للقوانين والأنظمة. وفي سياق يتعلق ايضا بملف الدعم، علمت “النهار” ان المجلس المركزي يتجه الى الموافقة على تخصيص جزء من حقوق السحب الخاصة التي حصل عليها لبنان من صندوق النقد الدولي وتدخل في حساب احتياط العملات الاجنبية لدى مصرف لبنان في 23 آب الجاري وقيمتها الاجمالية 860 مليون دولار، للإستمرار بدعم ادوية الامراض المزمنة والمستعصية، على ان تقوم وزارة الصحة بتحديد الاولويات المطلوبة، وتشير المعلومات الى ان المبلغ الذي يمكن ان يتم تخصيصه لدعم هذه الادوية قد تصل قيمته الى حوالي 200 مليون دولار بالحد الاقصى.
رسالة عون تمهد البطاقة
على خط مواز يمهد للحصول على الغطاء التشريعي، أتت رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون الى مجلس النواب حول موضوع وقف الدعم عن المواد والسلع الحياتية والحيوية شارحا التداعيات السلبية لقرار حاكم مصرف لبنان رفع الدعم من دون انتظار صدور #البطاقة التمويلية، كما عرض عون في رسالته لمسار الاجتماعات التي لم تؤد الى نتائج عملية لرفع الدعم تدريجاً عن المشتقات النفطية والأدوية والمستلزمات الاستشفائية والطبية على أنواعها، والتي لم تعد متوافرة، ما يهدد بحسب الرئاسة صحة الناس وغذاءهم وامنهم الاجتماعي وحقوقهم الامر الذي يتطلب من المجلس النيابي اتخاذ الموقف او الاجراء او القرار المناسب في شأنه.
فبعد أن رفض رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب عقد جلسة إستثنائية للحكومة للبحث بتبعات قرار مصرف لبنان وقف دعم المحروقات التزاما بنص المادة 64 من الدستور التي تحصر صلاحيات الحكومة المستقيلة بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال، وإعتبار عون موقف دياب غير مبرر وغير دستوري اذ لا شيء في الدستور يمنع ذلك بل ان الظروف الاستثنائية تجيزه لا بل توجبه على ما سبق وحصل مراراً، بحسب عون ، أبدى دياب استعداده للموافقة على أي قرار يتطلب موافقة مجلس الوزراء من خلال آلية الموافقات الاستثنائية وهو ما يرفض المجلس المركزي لمصرف لبنان إعتباره غطاء قانوني لأي خطوة قد يتخذها. من هنا أتت رسالة عون الى مجلس النواب لتسريع اليات اعتماد البطاقة التمويلية معتبرا ان أهم المواد والسلع التي لم تعد بمتناول المواطنين والمقيمين هي المحروقات والمشتقات النفطية على أنواعها والمواد الغذائية الأساسية والعناصر الداخلة في تركيبها والأدوية والمستلزمات الاستشفائية المستوردة من الخارج والتي كان مصرف لبنان يوفر فوارق كلفة استيرادها من العملات الأجنبية على أساس سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية أو على أساس سعر صرف يحدده مصرف لبنان ويتناسب مع متطلبات تأمين الحد الأدنى من المواد والسلع. وأشار عون الى ان حاكم مصرف لبنان قرر فجأة التوقف عن دعم أسعار المواد والسلع أعلاه بالعملات الأجنبية وفق ما تقدّم عرضه، وأنه لا يزال مصراً على موقفه بالرغم من إقرار القوانين وإصدار القرارات التي تؤمن له غطاء قانونياً وتنظيمياً للاستمرار في تخفيض الدعم تدريجياً، لا سيما قانون البطاقة التمويلية الذي اقره المجلس النيابي مع اسبابه الموجبة التي تدرج صراحة إقرار هذه البطاقة والعمل بها في خانة ترشيد الدعم والموافقة الاستثنائية الاجرائية رقم 714/م.ص. تاريخ 25/6/2021 لفتح اعتمادات لشراء المحروقات من بنزين ومازوت وغاز منزلي لمدة ثلاثة اشهر على ان تسدد قيمة هذه الاعتمادات كافة على أساس سعر صرف 3900 ليرة بدلا من 1500 ليرة للدولار الواحد.
وبالرغم من الاجتماعات المتتالية، لاسيما الاجتماع الأخير الذي عقد الخميس الفائت في قصر بعبدا والاجتماع الذي عقد في السرايا الحكومية ورسالة رئاسة الحكومة الى سلامة عبر وزير المال والذي أشار فيها الى ان قرار المركزي رفع الدعم عن المحروقات مخالف للقانون الذي صدر عن مجلس النواب بشأن البطاقة التمويلية ولسياسة الحكومة بترشيد الدعم مطالبا حاكم مصرف لبنان أن يقوم بما يلزم بالسرعة القصوى لإزالة المخالفات. وبما ان اللجنة الوزارية المعنية بالعمل على وضع اسس اعتماد البطاقة التمويلية قد انهت اعمالها ووضعت الآلية اللازمة لتنفيذها وإصدارها وتوزيعها تمهيداً لدخولها حيز التنفيذ قريباً، الأمر الذي يقتضي معه استمرار رفع دعم المشتقات النفطية على أنواعها والمواد الغذائية الحيوية والحياتية والأدوية والمستلزمات الاستشفائية والطبية وذلك بصورة تدريجية وليس فجأة وبشكل كامل من دون تهيئة المواطنين لذلك، انتظار وضع هذه البطاقة موضع التطبيق الفعلي.
كما تطرق عون في رسالته الموجهة الى مجلس النواب الى نفاد مخزون المحروقات لتشغيل معامل الكهرباء قريباً جداً، إذ أن السلفة المعطاة لمؤسسة كهرباء لبنان بقيمة 300 مليار ليرة لتسديد عجز شراء المحروقات في موازنة 2021 بموجب القانون الرقم 315 تاريخ 8/4/2021 لم تكن كافية مما تسبب بازدياد تقنين ساعات التغذية بالتيار الكهربائي والحاجة إلى المازوت بشكل مضاعف وجعل من الشركات ومولدات الكهرباء الخاصة المورّد الأساس للكهرباء للمواطنين والمؤسسات العامة والخاصة، وقد انقطعت عن العمل بسبب نفاد مخزون المازوت لديها، أو أنها رفعت أسعارها أضعافاً مضاعفة ملقيةً على المستهلكين أعباء تسديد فواتير سنداً لأسعار المازوت الحرة والتي تتجاوز بأضعاف كلفة المحروقات التي تستخدمها معامل مؤسسة كهرباء لبنان، ما يتطلب تأمين اعتماد إضافي للمؤسسة لتأمين الكهرباء لفترات أطول. يعود عون ليؤكد في رسالته ضرورة ان يرفع الدعم تدريجاً عن المشتقات النفطية والأدوية والمستلزمات الاستشفائية والطبية على انواعها التي أصبحت غير متوافرة، بحيث يجب إيجاد السبل لتمويل فرق سعر صرف الليرة بالعملة الأجنبية للبلد المصدّر، خاصة وان المستشفيات والصيدليات والمطاعم والمخابز والمؤسسات العامة والخاصة ومحطات المياه والخليوي والانترنت تقفل أبوابها تباعاً في ظل أزمة فقدان المواد والسلع الضرورية.
وتشير المعلومات الى ان المبلغ الذي يمكن ان يتم تخصيصه لدعم هذه الادوية قد تصل قيمته الى حوالي 200 مليون دولار بالحد الاقصى.
رسالة عون تمهد البطاقة
على خط مواز يمهد للحصول على الغطاء التشريعي، أتت رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون الى مجلس النواب حول موضوع وقف الدعم عن المواد والسلع الحياتية والحيوية شارحا التداعيات السلبية لقرار حاكم مصرف لبنان رفع الدعم من دون انتظار صدور #البطاقة التمويلية، كما عرض عون في رسالته لمسار الاجتماعات التي لم تؤد الى نتائج عملية لرفع الدعم تدريجاً عن المشتقات النفطية والأدوية والمستلزمات الاستشفائية والطبية على أنواعها، والتي لم تعد متوافرة، ما يهدد بحسب الرئاسة صحة الناس وغذاءهم وامنهم الاجتماعي وحقوقهم الامر الذي يتطلب من المجلس النيابي اتخاذ الموقف او الاجراء او القرار المناسب في شأنه.
فبعد أن رفض رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب عقد جلسة إستثنائية للحكومة للبحث بتبعات قرار مصرف لبنان وقف دعم المحروقات التزاما بنص المادة 64 من الدستور التي تحصر صلاحيات الحكومة المستقيلة بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال، وإعتبار عون موقف دياب غير مبرر وغير دستوري اذ لا شيء في الدستور يمنع ذلك بل ان الظروف الاستثنائية تجيزه لا بل توجبه على ما سبق وحصل مراراً، بحسب عون ، أبدى دياب استعداده للموافقة على أي قرار يتطلب موافقة مجلس الوزراء من خلال آلية الموافقات الاستثنائية وهو ما يرفض المجلس المركزي لمصرف لبنان إعتباره غطاء قانوني لأي خطوة قد يتخذها. من هنا أتت رسالة عون الى مجلس النواب لتسريع اليات اعتماد البطاقة التمويلية معتبرا ان أهم المواد والسلع التي لم تعد بمتناول المواطنين والمقيمين هي المحروقات والمشتقات النفطية على أنواعها والمواد الغذائية الأساسية والعناصر الداخلة في تركيبها والأدوية والمستلزمات الاستشفائية المستوردة من الخارج والتي كان مصرف لبنان يوفر فوارق كلفة استيرادها من العملات الأجنبية على أساس سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية أو على أساس سعر صرف يحدده مصرف لبنان ويتناسب مع متطلبات تأمين الحد الأدنى من المواد والسلع. وأشار عون الى ان حاكم مصرف لبنان قرر فجأة التوقف عن دعم أسعار المواد والسلع أعلاه بالعملات الأجنبية وفق ما تقدّم عرضه، وأنه لا يزال مصراً على موقفه بالرغم من إقرار القوانين وإصدار القرارات التي تؤمن له غطاء قانونياً وتنظيمياً للاستمرار في تخفيض الدعم تدريجياً، لا سيما قانون البطاقة التمويلية الذي اقره المجلس النيابي مع اسبابه الموجبة التي تدرج صراحة إقرار هذه البطاقة والعمل بها في خانة ترشيد الدعم والموافقة الاستثنائية الاجرائية رقم 714/م.ص. تاريخ 25/6/2021 لفتح اعتمادات لشراء المحروقات من بنزين ومازوت وغاز منزلي لمدة ثلاثة اشهر على ان تسدد قيمة هذه الاعتمادات كافة على أساس سعر صرف 3900 ليرة بدلا من 1500 ليرة للدولار الواحد.
وبالرغم من الاجتماعات المتتالية، لاسيما الاجتماع الأخير الذي عقد الخميس الفائت في قصر بعبدا والاجتماع الذي عقد في السرايا الحكومية ورسالة رئاسة الحكومة الى سلامة عبر وزير المال والذي أشار فيها الى ان قرار المركزي رفع الدعم عن المحروقات مخالف للقانون الذي صدر عن مجلس النواب بشأن البطاقة التمويلية ولسياسة الحكومة بترشيد الدعم مطالبا حاكم مصرف لبنان أن يقوم بما يلزم بالسرعة القصوى لإزالة المخالفات. وبما ان اللجنة الوزارية المعنية بالعمل على وضع اسس اعتماد البطاقة التمويلية قد انهت اعمالها ووضعت الآلية اللازمة لتنفيذها وإصدارها وتوزيعها تمهيداً لدخولها حيز التنفيذ قريباً، الأمر الذي يقتضي معه استمرار رفع دعم المشتقات النفطية على أنواعها والمواد الغذائية الحيوية والحياتية والأدوية والمستلزمات الاستشفائية والطبية وذلك بصورة تدريجية وليس فجأة وبشكل كامل من دون تهيئة المواطنين لذلك، انتظار وضع هذه البطاقة موضع التطبيق الفعلي.
كما تطرق عون في رسالته الموجهة الى مجلس النواب الى نفاد مخزون المحروقات لتشغيل معامل الكهرباء قريباً جداً، إذ أن السلفة المعطاة لمؤسسة كهرباء لبنان بقيمة 300 مليار ليرة لتسديد عجز شراء المحروقات في موازنة 2021 بموجب القانون الرقم 315 تاريخ 8/4/2021 لم تكن كافية مما تسبب بازدياد تقنين ساعات التغذية بالتيار الكهربائي والحاجة إلى المازوت بشكل مضاعف وجعل من الشركات ومولدات الكهرباء الخاصة المورّد الأساس للكهرباء للمواطنين والمؤسسات العامة والخاصة، وقد انقطعت عن العمل بسبب نفاد مخزون المازوت لديها، أو أنها رفعت أسعارها أضعافاً مضاعفة ملقيةً على المستهلكين أعباء تسديد فواتير سنداً لأسعار المازوت الحرة والتي تتجاوز بأضعاف كلفة المحروقات التي تستخدمها معامل مؤسسة كهرباء لبنان، ما يتطلب تأمين اعتماد إضافي للمؤسسة لتأمين الكهرباء لفترات أطول. يعود عون ليؤكد في رسالته ضرورة ان يرفع الدعم تدريجاً عن المشتقات النفطية والأدوية والمستلزمات الاستشفائية والطبية على انواعها التي أصبحت غير متوافرة، بحيث يجب إيجاد السبل لتمويل فرق سعر صرف الليرة بالعملة الأجنبية للبلد المصدّر، خاصة وان المستشفيات والصيدليات والمطاعم والمخابز والمؤسسات العامة والخاصة ومحطات المياه والخليوي والانترنت تقفل أبوابها تباعاً في ظل أزمة فقدان المواد والسلع الضرورية.



