خاص- إجراءات ملحة لا بد للحكومة من القيام بها!

– ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

في الربع الأول من عمرها، يبدو أن حكومة الرئيس نواف سلام لم تستطع تحقيق تقدم فعلي في الملفات الأساسية التي كانت سبباً في الإنهيار المالي والإقتصادي، أو في الإصلاحات المتعلقة بالإنهيار.
حقيقة الوقت يمر، وها هي سنة أخرى تطوى من زمن الأزمة في حين أن العالم يتقدم ويسير بخطى متسارعة ولا مكان فيه للمترددين والعاجزين.
صراحة، إن حجم المشاكل التي لا تعد ولا تحصى والتي تطال مختلف نواحي الحياة ومفاصل الدولة تتطلب تدخلات سريعة وحاسمة، وإلا فالأمور ستأخذ سنوات ممكن ان تبطئ معها الإندفاعة وستبقى الأزمة تراوح مكانها.
في لقاء مع الهيئات الإقتصادية قال وزير الإقتصاد والتجارة د. عامر البساط أن الحكومة ستركز بشكل أساسي على ملفات وقضايا يمكن إنجازها بشكل سريع مع متابعة الملفات الأكثر تعقيداً والعمل على التقدم بها، حتى الآن هناك ملفات كثيرة حياتية لا تزال موجودة وتضغط على المواطنين وعلى الإقتصاد ومنها على سبيل المثال الطوابع، الميكانيك، الشاحنات العاملة في المرافئ، المؤسسات غير الشرعية وغير ذلك الكثير، وكلها تحتاج لتدابير سريعة.
على أهمية ما أنجزته الحكومة في الملفات الأمنية وضبط المطار ومرفأ بيروت وإقرار بعض القوانين والإنتخابات البلدية والتعيينات مع علامات الإستفهام على البعض منها التي ستكون على مدار متابعة من قبلنا، لكن بتقييم شامل وبمقارنة بين حجم المشاكل وعدد الملفات المنجزة يمكن القول أن أداء الحكومة بطيء جداً،على أمل أن يكون الربع الثاني أكثر إنتاجية وأن تتمكن الحكومة من إنجاز ملفات أساسية وفي مقدمتها قانون معالجة الفجوة المالية وقانون إصلاح القطاع المصرفي كونهما يشكلان حجر أساس أولاً لمعالجة شق إجتماعي ومالي يتعلق بالمودعين، ثانياً لإطلاق النشاط الإقتصادي والعودة إلى طريق النمو والإزدهار وخلق فرص عمل للبنانيين ولتحسين مداخيلهم.



