مرفأ بيروت قبل الانفجار وبعده

أطاح الإنفجار الكبير الذي دمّر بيروت أحد أهمّ المرافق الحيويّة على البحر الأبيض المتوسّط، والذي يمتدّ على مساحة 1.2 مليون متر مربع.
افتُتح العمل في المرفأ رسمياً في العام 1894، وذلك تحت إدارة شركة فرنسيّة. وفي العام 1960 استُرِدَّ الإمتياز من الشركة الفرنسيّة ومُنِح إلى شركة إدارة واستثمار مرفأ بيروت، فتحوّل في تلك الفترة إلى مرفأ إقليمي كبير.
بعد الإنفجار، تعهّدت دولة الكويت بإعادة إعمار الإهراءات، التي كانت هي مَن بناها منذ تأسيس المرفأ، ما أعادنا إلى حجم الخسائر التي حلّت به في 4 آب 2020.
يتألّف مرفأ بيروت من 4 أحواض مساحتها 660 ألف متر مربع وهو يوفّر رصيفاً بطول إجمالي يبلغ 5.155 متراً يستخدم منه الجيش اللبناني حوضَي 1 و2 كقاعدة بحريّة.
ويتضمّن الجزء الناشط من المرفأ أيضاً 8 أرصفة بطول 220 متر وعمق 13 متر ومخصّصة لاستيراد القمح، وعليها إهراءات القمح التي تستخدم لتخزين القمح المستورَد قبل بيعه للمطاحن، وتبلغ سعة الإهراءات حوالي 145 ألف طن، وتتكوّن من 48 صومعة كبيرة و50 صومعة صغيرة.
والأهمّ للذكر، أنّ حركة التبادل التجاري بين لبنان والعالم، عبر مرفأ بيروت، ستتراجع بنسبة كبيرة بعدما بلغت 70% ، في حين أنّ عدد البواخر التي كانت تدخل المرفأ شهرياً يُقدَّر بـ170 باخرة تُفرغ حوالي 700 ألف طن وتشحن حوالي 70 ألف طن. كما يُقدَّر متوسط عدد المستوعبات المفرغة بـ23 ألف مستوعب شهرياً. وهو رقم سيتراجع بشكلٍ كبير وقد لا يعود الى سابق عهده قبل سنوات.
ومنذ استلام الدولة للمرفأ، تمّ تشكيل 3 لجان موقّتة، آخرها شُكّلت في العام 2002 ومؤلّفة من 7 أشخاص يتحكّمون بإنفاق الأموال التي تحصّلها.
تحكّم الفساد بالمرفأ على مدى سنوات قبل انفجاره. لم ننتظر الإنفجار لنعلَم اليوم ما كان يحصل في كواليس هذا المرفق، تكلّمنا كثيراً، وكتبنا كثيراً، حتّى دفع الآلاف من أهالي العاصمة ثمن التغاضي والإهمال في الإدارة.



