أخبار لبنانابرز الاخبار

المطاعم في لبنان .. لم يتبقَ منها إلّا أصحابها!

“لم يتبقَ من المطاعم في لبنان إلّا أصحابها”، بهذه العبارة لخّص طوني الرامي، نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري (محال بيع الحلويات)، الوضع المأساوي الذي حلّ بقطاعٍ وضع لبنان على خريطة السياحة العالمية.

يقول الرامي، إنّ القطاع السياحي بشكل عام يعيش أسوأ فترة في تاريخه، ولو لم يكن من الفولاذ لما صمدَ حتى اليوم، بعد أزمات متتالية بدأت تأثيراتها الكبيرة قبل عامٍ، واشتدّت خلال “انتفاضة تشرين الأول”، والأزمة الاقتصادية وخصوصاً الدولار، وفيروس كورونا الذي شكّل ضربة قاسية جداً للمؤسسات السياحية، ولا سيما في فصل الصيف الذي يشكّل رافعة للأرباح والسيّاح، وصولاً إلى انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الجاري، فكانت الأضرار المادية المباشرة التي لم تلحق الخسائر فقط بل دمّرت مؤسسات بشكل كامل أو جزئي إضافة إلى خسائر بشرية طاولت عاملين وموظفين.

ويلفت الرامي إلى أنّ الإحصاءات الأولية لخسائر قطاع المطاعم في ثلاثة أقضية، هي بيروت الكبرى والمتن وبعبدا، تشير إلى تضرّر 2096 من أصل 4343 مؤسسة، حيث تبيّن أن هناك مؤسسات تضرّرت بشكل كامل وأخرى تضررت بشدة أو بشكل جزئي.

ففي بيروت الكبرى، تضرّرت 1408 مؤسسات من أصل 2103، وبلغت الأضرار على سبيل المثال في الأشرفية 366 مؤسسة، وفي الجميزة، القريبة جداً من مرفأ بيروت، 90 مؤسسة، ومار مخايل 158 مؤسسة، والصيفي 23 مؤسسة، وفق نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي، مشيرا إلى أن الأضرار في هذه المناطق هي بنسبة 100%.

أما على صعيد وسط البلد، فتضررت 100 مؤسسة من أصل 115، أي 87%، وفي الحمرا 120 من أصل 270 مؤسسة، أي 44%، وفي فردان 35 مؤسسة من أصل 86، أي 41%، وفي قضاء المتن، تضررت 481 مؤسسة من أصل 1609، ففي برج حمود 120 مؤسسة تضرّرت من أصل 154، أي 78%، وفي سن الفيل 70 من أصل 114، أي 61%، وفي قضاء بعبدا تضرّرت 207 من أصل 631.

ويضيف الرامي: “بشكل أولي يقدّر حجم الخسائر بـ315 مليون دولار بشكل مباشر في الأقضية المشار إليها، ما يعني 150 ألف دولار كمعدل للمؤسسة، أما الخسائر غير المباشر فتصل إلى 500 مليون دولار شهرياً”.

وحول إقفال المؤسسات السياحية لأسبوعين تنفيذا لقرار التعبئة العامة ووزارة الداخلية مدة أسبوعين، يشدد الرامي على “أننا أمام أزمة صحية تملي علينا الإغلاق والالتزام التام عملاً بالتدابير والإجراءات المشددة المتخذة بعد ارتفاع عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا، علماً أن التعايش مطلوب مع الفيروس ولا سيما في قطاع المطاعم، حيث يمكن اتباع خطة ثلاثية مع الدولة والقطاعات والروّاد لاحترام كافة الإجراءات من تباعد وكمامات وتعقيم وغيرها، وضرورة التزام أصحاب المطاعم والمؤسسات”.

 

بواسطة
ريتا الجمال
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى